تعليقات على تطورات الحرب في أوكرانيا!
فريد العليبي
الحرب العالمية الثالثة تجري الان بحسب معلقة تلفزيونية روسية الناتو في الميدان وروسيا تحطم بنيته التحتية .. بحسب التايم البريطانية طائرة أمريكية هي من أعطت احداثيات الطراد موسكوفا فدمرته صواريخ نيبتون الأوكرانية..بوتين رد باستعراض عضلات سارمات وفي الاحتمال ضرب هدف أمريكي كبير فالكرامة الروسية مجروحة.
الروس يشعرون مجددا بالحاجة إلى مجدهم السوفياتي ويحاربون أحيانا مستندين إليه…يبدو أن خطبة بوتين التي هاجم فيها لينين والحقبة السوفياتية لم تلق صدى..دبابات رفعت العلم السوفياتي وتماثيل تخلد ذلك العلم…حتى في اوكرانيا تبدو ملامح تلك الحاجة في مواجهة النازية الجديدة ورعاتها الأمريكيين والأوربيين .
الحرب تتخذ أيضا مظهر الدفاع الاخير عن الهيمنة الغربية على العالم ..ريح الغرب غلبت ريح الشرق ويجب أن تظل كذلك إلى الابد هكذا يفكر الإمبرياليون الغربيون وهم مصممون على دفن الأحلام الروسية الصينية .
فلاسفة البرجوازيات الغربية من فوكوياما حتى ليفي مستنفرون متنبئين بالهزيمة الروسية وانتصار الليبرالية على ما يعتبرونه فاشية بوتين.
في التبعات الدولية ، شعر العرب بمزيد من الغبن فالعربدة الامريكية الصهيونية الدائمة والاختلال الجاثم على الأرض لم يقابل يوما بما يقابل به الهجوم الروسي على أوكرانيا ، ناظرين الى الحملات الانسانوية الاوربية الامريكية ضد الروس باعتبارها نفاقا فهم عميان في فلسطين وسوريا والعراق ، مبصرون في أوكرانيا .
عسكريا لم تنجح الحرب الخاطفة وبوادر نجاح حرب قضم الضحية لقمة بعد أخرى ربما دار في عقل العسكرية الروسية مثالان قريبان حرب الأيام الستة الخاطفة وبيروت 82 القاضمة وحصار الفدائيين ثم إخراجهم إلى المنافي جنرال أوكراني محاصر في ازوفتسال اقترح هذا الحل وبوتين فضل عدم الاقتحام آمرا بالحصار الطويل دون السماح بدخول أو خروج ذبابة
الجانب الايديولوجي في هذه الحرب حاضر بقوة وآخر ما فيه حظر دستيوفسكي في المكسيك زاخاروفا تعلق ساخرة قريبا سيحظرون جدول مندليبف في إشارة إلى الكيميائي الروسي ذائع الشهرة.
فكككت البرجوازية الروسية مدعومة بالبرجوازيات الغربية الاتحاد السوفياتي دون حاجة إلى حرب ساخنة اليوم تخوض البرجوازية الروسية حربا مكلفة لاستعادة مجد امبراطوري ووقف الخطر الغربي مشهرة أسنانها النووية وقد تحول كل محافظة اوكرانية تسيطر عليها إلى دونيتسك جديدة وهذا قد تجد فيه البروليتاريا الروسية ما تبحث عنه لكن بإعطاء الجمهوريات الشعبية معاني أخرى ولن يكون ذلك ممكنا دون ثورة ورغم أن هذا الاحتمال يبدو بعيدا الان فإنه لا يجب نسيان أن ثورة البلاشفة نفسها كانت في خضم الحرب الإمبريالية الأولى.
2022-04-22