تعاقــدات إماراتــية – إسرائيليـة تُثير زوبعة في الأردن وتذكيـرٌ بـ”البيجر واللاسلكي”..
مذكرة برلمانية تُطالب بوقف وضع بيانات الشعب في حُضن شركات الاحتلال..
بعد عدّادات المياه في العقبة “التحوّل الرّقمي للصحّة” ومخاوف من تهديد الأمن الوطني
تحدّث عضو في البرلمان الأردني وهو يخاطب الحكومة أمس الأول عن ضرورة الانسحاب من تعاقد مريب يشكل تهديدا للأمن الوطني الأردني ويتيح للاحتلال الاسرائيلي استخدام بيانات حساسة عن الشعب الأردني.
وجّه النائب عبد الرؤوف إربيحات مذكرة لوزيرة التخطيط زينة طوقان يطالب فيها بالكشف عن وثيقة التعاقد الذي حصل مع شركة متخصصة ” بالرقمنة” تتبع دولة الإمارات لكن تبين انها شريكة في مجال الرقمنة” مع شركة روفائيل الإسرائيلية الضخمة للأنظمة الدفاعية.
وقال النائب إربيحات إنه من غير المفهوم ولا المقبول إتاحة بيانات حساسة للأردنيين بموجب التعاقد اياه الذي قدمت الرعاية له وزارة التخطيط.
وعبر إربيحات عن خشيته من ان يستثمر الإسرائيليون في أي حرب مقبلة بنية المعلومات الأردنية التي قدمت لهم بموجب التعاقد.
وفقا لمذكرة النائب الأردني التعاقد جزء من مشروع التحول الرقمي بقطاع الصحة الأردنية وهذا يعني أن البيانات الصحية الأردنية وهي حساسة يمكن أن توضع بين يدي جهات إسرائيلية محتلة مختصة بالصناعات الدفاعية ،الأمر الذي يشكل تهديدا للأمن الوطني الأردني.
ونقلت صحيفة الاردن 24 الإلكترونية عن النائب اربيحات قوله بأنه لم يتلقى ردا بأي صيغة على المخاوف التي طرحها من وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور زينة طوقان.
وكان نائبان إسلاميان في البرلمان الأردني الجديد قد وجها علنا مذكرة للحكومة بخصوص تركيب لوحات قراءة إلكترونية إسرائيلية على عدادات متخصصة بالمياه في مدينة العقبة.
وحذر النائبان وقتها من هذه المغامرة واعتبرا بان اسرائيل التي تستخدم كل الوسائل في حروبها من غير المنطقي ان يتيح لها استخدام تقنياتها في عدادات المياه الأردنية ولا بد من إزالة عدادات المياه المشبوهة تلك.
ولم تعلق أيضا وزارة المياه على مذكرة النائبين تلك، لكن أغلب التقدير سياسيا ان نواب جبهة العمل الإسلامي قد يبدأون الترصد بمظاهر التطبيع المرتبطة بالتقنيات العصرية الحديثة خصوصا مع وجود شراكات إسرائيلية إماراتية في قطاعات الانتاج الالكتروني والرقمنة يمكن التسلل عبرها لقطاع الخدمات الاردنية عبرها.
ويرى برلمانيون أن ما حصل في لبنان مؤخرا عن تفجير أجهزة البيجر واللاسلكي بدأ يشكل عبئا يخضع بالرقابة على كل مساحات الشراكة مع الإسرائيليين أو مع شركات مرتبطة بهم عربية أو أوربية أو أمريكية في مجالات محددة في القطاع العام حيث ارتفع منسوب الرقابة الشعبية على هذه المشاريع والعقود بعد ارتياب شديد بين الأردنيين إثر ما حصل في لبنان.
بيـروت – خــاص بـ”رأي اليــوم”:
2024-10-17