ترامب والعراق … 5!
اضحوي جفال محمد*
أمام ادارات ضعيفة في العراق وجد الامريكيون أن الوقت مناسب لاستحداث المزيد من ادوات الضغط في القطاع المالي، فتذرعوا بقيام بعض المصارف العراقية بانتهاك العقوبات على ايران، وراحوا يصدرون العقوبات بعد العقوبات على المصارف وحتى على البنك المركزي. قد يقول البعض ان مثل هذه العقوبات تصدر على مصارف في الصين والامارات ودول أخرى. هذا صحيح لكن العراق لا يقارن بغيره. في الدول المستقرة مالياً والتي تستند على نظام مصرفي متقدم لا تتأثر البلاد بعقوبات على مصرف من المصارف ولا تدري بها. هذا من جهة ومن الجهة الاخرى فإن العقوبات لا تتجاوز النقطة المعنية ولا تخضع للتعسف. أما عندنا فالعقوبات بالجملة ولأسباب سياسية مكشوفة.
في العراق لا يوجد نظام مصرفي صحيح. قام السوداني باصلاحات في هذا الجانب لم تظهر نتائجها بشكل ملموس حتى الان. أغلب وحدات النظام المالي العراقي واجهات لغسيل الاموال والفساد والمضاربات. وايران ليست حائرة في كيفية نقل الدولارات اليها عندما تريد. فالتشابك الحاصل بين البلدين يجعل مكاتب الصرافة غير الرسمية أكبر بوابات لنقل العملة. بل ان ايران قادرة على نقل الدولارات بالطائرات وحتى التريلات اذا اقتضى الحال. وهذا باب لا علاقة له بالضغوط الامريكية ولا يتأثر بها. الضغوط الامريكية هدفها التلاعب بسعر الدينار وأيضاً الحد من حركة السيولة، لذلك بات ثالث مصدّر نفط في العالم يقلق موظفوه كلما اقترب موعد الرواتب لعدم ثقتهم بقدرة بلادهم على تأمينها. هذا والعلاقة مع الامريكان سمن على عسل والحكومة مستجيبة لما يُطلب منها.. فكيف الحال لو حصلت أزمة وقررت أمريكا أن تضرب بالمليان!!
———— يتبع
( اضحوي _ 2074 )
2025-03-04