ترامب لم يقرا صفحات التاريخ جيدا جراء غطرسته!
كاظم نوري
من لديه عقلا سليما خال من الشوائب عليه ان يفكر جيدا قبل اطلاق التهديدات واللجوء الى العنتريات وابداء حركات بهلوانية امام الشاشات من ان العالم لايمكن ان يتحكم به قطب بعينه مهما امتلك من قدرات وامكانات يمتلكها الاخرون ولم تعد حصرا عليه وليتصفح التاريخ كيف اندحرت بل وتلاشت امبراطوريات وتحولت الى دول وحتى الى جزر مثلما حصل مع الامبراطورية التي لاتغيب الشمس عن مستعمراتها .
وكما سبق ذلك من اندثار للامبراطورية العثمانية والفرنسية خاصة وان الاخيرة وردت هزيمتها على لسان ” الامبراطور نابليون” عند حدود موسكو في حينها لكن الرئيس ترامب لم يتعلم من دروس الماضي كما لم يتعلم حلفاؤه من الدروس لاسيما الماكر ماكيرون رئيس فرنسا الذي يصر على الحاق الهزيمة الستراتيجية بروسيا بانتصار وهمي يعيش في مخيلته ومخيلة بقية القيادات الاوربية التي تعاني شعوبها الان من اوضاع اقتصادية مريرة جراء اندفاعهم بدعم المتصهين زيلنيسكي ماديا وعسكريا لكنهم لم يحققوا احلامهم المريضة.
ماكيرون الذي اهينت بلاده وتلقت الصفعات في القارة الافريقية التي كانت فرنسا تعتبرها ” ضيعة للايليزيه ” لمثات السنين تنهب ثرواتها وتجوع شعوبها وتفرض عليها ثقافات طارئة يصر على سياسته الاوربية ليطلع عليه سيد البيت الابيض بمقولات ضمن مقولاته التي يستفز بها دول العالم ولن تستثني احدا سواء كان حليفا اوربيا او ناتويا او جارا او غيره ومن منطلق الاستخفاف والاستهتار الذي جلب الدمار لما سبقوه فكان ادولف هتلر مثالا على ذلك.
روسيا التي كانت ضمن جمهوريات ” الاتحاد السوفيتي” قبيل انهياره عام 1991 وهذا التاريخ الذي يحاول الغرب الاستعماري تشويه صفحاتها كان لها الدور الاساسي في هزيمة النازية بتقديم اكثر من 20 مليون قتيل وهو رقم يحاول الغرب تجاهله.؟؟
اضطرت روسيا ان تدخل حربا ضد اوكرانيا عام 2022 بعد ان منحت الغرب فرصة للمفاوضات لكن وكعادته تنصل الغرب من اتفاق مينيسك عام 2014 وواصل دعم اوكرانيا عسكريا مستغلا السنوات الثماني التي اعقبت الاتفاقية مما جعل موسكو تفكر بالحرب لاستعادة المناطق التي يقطنها الملايين من الروس الذين تعرضوا للابادة وقد استغل الغرب ذلك لاطالة امد الحرب للعام الثالث.
كان الاجدى ان تقدم روسيا على ذلك عام 2014 وان لاتثق بالغرب وتفعل كما فعلت مع جزيرة القرم عندما استعادتها في حينها .
نتمنى ان لاتكرر روسيا الخطا مع الرئيس ترامب الذي يعتقد الكثيرون انه سوف يكون منصفا وصادقا في ايجاد حل للحرب دون ان يضع مصلحة ” ماما امريكا” فوق مصالح الجميع جراء غطرسته واستخفافه بالاخرين؟؟
2025-02-15