تداعيات التوتر المالي الجزائري تلقي بظلالها على الإمام ديكو!
أدريس آيات*
**تداعيات التوتر المالي الجزائري تلقي بظلالها على الإمام ديكو، مع هجوم عنيف عليه من قبل جزء كبير من الشعب المالي
هنا بعضٌ مما صرّح به عن زيارته للجزائر والسبب وراءه، وسوء الفهم الذي ترتب عليها: ( بلغة محلية، أترجم بعض أجزائه هنا) أثار بيانه الكثير من الجدل
بحسب الإمام ديكو:
تمت دعوة السلطات المالية، وبمجرد علمهم بدعوتي لم يستجبوا للدعوة..
واستقبلني الرئيس الجزائري وهذا ما ضرهم (السلطات المالية) وفي اليوم التالي استدعوا السفارة الجزائرية للاحتجاج على سبب استقبال الرئيس لي، وهذا ما أثار الأزمة بين البلدين…”
في تفسيره، لقبول الدعوة الجزائرية رغم رفض السلطات المالية الاجتماع سويةً معه قال: ” بعد علمي برغبة الرئيس الجزائري في لقائي، فضّلت العودة أولاً إلى مالي لطمأنة عائلتي وزملائي. حيث كان في دبي، الإماراتية للعلاج حين تلقى الدعوة…
قال إنّه رفض أولاً الذهاب إلى الجزائر قبل العودة إلى مالي: عند عودته إلى مالي، تلقى الإمام ديكو دعوة ثانية تحثه على السفر إلى الجزائر. بعد الرفض الأول والثاني، وافق أخيرًا على الذهاب في المحاولة الثالثة، مؤكدًا رغم حضوره بقي ملتزمًا تجاه مالي ولم يخن بلده أو يتنازل لإرضاء المتمردين الانفصاليين.
- وعن العلاقات المتوترة مع السلطات المالية: تحدث الإمام ديكو عن التوترات مع السلطات المالية الحالية والاتهامات غير المبررة له بالخيانة، وخاصةً عقب الزيارة.
مع ذلك قال إنّ بعض الأفراد في البلاد هم من يُحاولون زرع الفتنة بينه وبين قادة مالي الجدد.
ذكر أنه اتُهم ظلمًا بالتآمر ضد مالي، وهذا لا يصحّ.
موضحًا؛ عن اللقاء مع الرئيس الجزائري والمقترحات: وضّح أنّه في الجزائر، التقى بالرئيس تبون وناقش مشاريع عديدة معه، بما في ذلك إنشاء مركز فكري بين مالي والجزائر، والنقطة الأخرى هي إمكانية فتحه حوارًا بين السلطات المالية والمتمردين الانفصاليين.
ليختتم في هذه النقطة بقوله: إنّه تورط رغمًا عنه في نزاعات لا يشارك فيها وأكد أنه لن يخون مالي أبدًا، بغض النظر عن الظروف.
- روى الإمام ديكو المشاكل التي واجهها أثناء رحلته إلى الجزائر، ” عندما أسافر، يأخذون جواز سفري، ويذهبون ذهابًا وإيابًا، وغالبًا ما يستغرق الأمر 30 دقيقة ثم يعيدونه لي، وعندما أعود من الرحلة يفعلون نفس الشيء أيضًا. بما في ذلك محاولات لخداعه.
في نقطة أخرى غير ذي صلة مع الزيارة، هي عن النزاعات الداخلية والتهديدات الشخصية له: ذكر الشيخ وجود نزاعات داخلية، بما في ذلك محاولات لتسميمه في مسجده ومؤامرات لتشويه سمعته. كما أشار إلى أنّه تم خداعه من سياسيين للإسقاط بالنظام السابق والانقلاب عليه.
هل ندم الإمام على الثورة والانقلاب؟؟؟
—
ترك بيانه انطباعات عديدة في الرأي العام المالي.
⁃رأى البعض أنّ الإمام حاول لعب أكثر من دوره كرجل دين إلى رجل دولة يناقش في الخارج مصير البلد دون أن يكون هو قائده، والبيان جاء فقط محاولةً لتهدئة الجمهور المتحامل عليه لزيارته.
⁃آخرون قالوا إنّه أبان عن صراحة ونزاهة في المقطع وإنّهم يصدقونه، ويستحق أنْ يتجاوز عنه مآلات زيارته التي لم يستحسنها الداخل المالي، لأنّه غير مخول للنقاش عن هكذا ملف، عطفًا أنّ بعض الانفصاليين الذين اختاروا جانب الإرهابيين ولا يحبذ الشعب الحوار معهم. مع ذلك، قبل الزيارة عن حسن نية وإن لاقت استياءً في الداخل لا يقدح من أنّه ذهب لمساعٍ حسنة.
ملاحظاتي:
⁃هو أحد الشيئين، إما أن الجزائر أعطت الإمام أكثر من دوره، وليس من المفترض أن يناقش معه قضايا الحوار مع الانفصاليين، لأنّه وإن كان مؤثرًا، ليس رجل دولة وليس اختصاصه، خاصةً مع تحفظ السلطات في مالي المشاركة معه سويًا في ذلك.
أو إما أنّ السلطات المالية أعطت أهمية مبالغة للإمام باعتباره أكثر من إمام مؤثر، إلى مستوى معارض خطير قد يضّر بالقيادة الجديدة. ما يقودنا إلى النقطة التالية
⁃أعتقد بناءً على جميع ما توفّر لديّ أنّ الإمام لديه أحندة سياسية خفية. وفي بيانه يوم أمس تساءل “متى ستنتهي الفترة الانتقالية في مالي، هل سنبقى في فترة انتقالية للأبد؟” وهو ما يوحي بأنّ الإمام وأصدقاؤه لديهم ترتيبات ما بعد الفترة الانتقالية، كصانع ملوك، أو في حالتنا صانع الرئيس القادم باللعب على ثقله وتأثيره. وهو ما أشار إليه بعض المراقبين أنّه لم يهنئ القيادةباستعادة مدينة كيدال الاستراتيجية ولو مرةً. ما يُوحي بأنّه يتقاسم مع الجزائر رؤية أنّ استعادة السيطرة على الشمال لا يجب أن تمر بالقوة لكن بالحوار. مع العلم أنّ الداخل المالي اليوم مجتمع على دعم القيادة الحالية لإرجاع السيادة على كامل التراب بالقوة كما حدث مع كيدال. وأعتقد هذا ما يفسر الاستياء الشعبي من الإمام وزيارته لمناقشة هذا الموضوع بالتحديد مع القيادة الجزائرية.
وأنتم ما رأيكم من بيانه؟
https://x.com/AyatIdrissa/status/1739653071070765286?s=20
2023-12-27