بوتين يحبط المخطط الأمريكي الصهيوني المتمثل في تمرد «فاغنر» واضعاف روسيا من الداخل!
يكتبها : محمد علي الحريشي
استطاع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القضاء على مخطط أمريكي صهيوني يستهدف أمن واستقرار روسيا ويخلق حالة من الاقتتال والصراع الداخلي وبالتالي هزيمة روسيا عسكريا في مواجهاتها مع أمريكا وحلف الناتو الغربي في الحرب المشتعلة في اوكرانيا منذ خمسة عشر شهرا.
معروف ان مخططات الهجوم العسكري الاوكراني المضاد ضد الجيش الروسي في شرق اوكرانيا الذي تتبناه الإدارة الامريكية وقيادة حلف الناتو وتجهز له كافة الامكانيات العسكرية من تدريب وتسليح وعمل استخباراتي ودعم لوجيستي سخي،العمل يجري في مخططات الهجوم منذ عدة أشهر، ومن أجل إنجاح مخططات الهجوم المضاد، ضد الجيش الروسي، وضعت المخابرات الأمريكية المخطط «ب» كرديف لمخطط الهجوم المضاد ،المخطط ( ا) حتى تضمن نجاح العملية والحاق هزيمة عسكرية بالجيش الروسي وهزيمة سياسية تلحق الرئيس الروسي بوتين العدو اللدود لامريكا والغرب.
وجدت المخابرات الأمريكية ضالتها في قائد قوات «فاغنر» الروسية (يوفيغيني بريغوجين) مخطط دعم وتحريض قائد قوات فاغنر للقيام بتمرد وبعدذلك إنقلاب عسكري ضد الرئيس بوتين اعدت له المخابرات الأمريكية بالتعاون مع المخابرات الصهيونية تزامنا مع بدىء مخططات الهجوم المضاد من بداية العام الحالي،
قائد فاغنر لديه طموح سلطوي، رغم انه كان صديقا لبوتين ومن المقربين إليه الا انه كان لديه طموحات سلطوية، ربما التقطت المخابرات الأمريكية تلك العقدة النفسية ودخلت إليه من بوابتها، ربما، إحتمال كبير .
قوات فاغنر هي قوات أمنية تشكلت في روسيا منذ سنوات، وهي مثل اي قوة أمنية يتم الانتساب اليها كمرتزقة هدف المنتسبين اليها الحصول على المال مقابل الخدمات والقتال إشتركت قوات فاغنر في الحرب الليبية الداخلية وارتكبت انتهاكات ضد الليبيين مثلها مثل شركة البلاك ووتر الأمنية الأمريكية، شاركت في الحرب الاوكرانية، حتى اصبحت سمعة قوات فاغنر توازي سمعة البلاك ووتر من حيث الوحشية وكفاءة التدريب وارتكاب انتهاكات.
الدولة الروسية في حالة حرب ومواجهة عسكرية مع أمريكا وحلف الناتو وهي حرب مصيرية يتحدد على ضوء نتائجها مصير ومستقبل الدولة الروسية، لذلك أجهزة المخابرات الروسية في أشدّ حالات الاستنفار والتحفز والجاهزية تراقب المخططات الأمريكية المعادية، ولانظن انه سيفوتها مخطط إثارة شهية قائد قوات فاغنر في تولي السلطة بعد عمل تمرد في أوساط الجيش الروسي، الأهداف الأمريكية تتمثل بخلق حالة إقتتال داخل الشعب الروسي وتمرد لفصيل أمني يمتلك كفاءة قتالية وخبرة اكتسبها في مشاركاته في الحروب المتعددة سيناريو المخطط الأمريكية هو ان يستجيب مجاميع من الجيش الروسي لتمرد (بريغوجين) وفي نفس الوقت تعمل المكينة الإعلاميةالغربية حملة اعلامية مضللة تستهدف القيادة والشعب الروسي، يتزامن ذلك مع الهجوم الاوكراني المضاد الذي سينتهز جو الارباك داخل الحكومة والجيش الروسي والذي بدوره سيؤثر على وضع القوات الروسية المنتشرة في خطوط التماس بشرق اوكرانيا وهكذا تكون هجمات خاطفة مع ارباك داخلي وتمرد وفوضى في روسيا وبالتالي تحقق أمريكا أهدافهابتحقيق انتصار عسكري سريع على الجيش وعلى الرئيس الروسي الذي سيجبر على وقف العمليات العسكرية ضد اوكرانيا لمواجهة الوضع الداخلي، هكذا هو سينايو المخطط الأمريكي الصهيوني.
لكن كان جهاز الاستخبارات الروسية الذي ورثت أكبر جهاز استخباراتي في العالم إبان الحقبة السوفيتية وهو جهاز ال:( K. G. B) كان مستعدا لسيناريوا المخططاط الأمريكية والصهيونية، الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، كان آخر رئيس لجهاز المخابرات السوفيتية (K.G. B) ابان الحقبة السوفيتية حتى تاريخ انهيار الإتحاد السوفيتي عام 1989ويمتلك يمتلك خبرات متراكمة في العمل المخابراتي وظفها في صراعه مع أمريكا واستعادة دور روسيا كقوة عظمى على المسرح الدولي في فترات رئاستة لروسيا،لم يجد الرئيس الروسي عناء ومشقة في مواجهةوافشال المخططات الامريكية الجديدة بل استطاع وأدها واخمادها في اقل من اربع وعشرون ساعة. تعامل الإعلام الروسي بصمت ماعدى تصريحات سياسية وعسكرية مقتضبة وتناولات اعلامية روتينية خلال قمع الفتنة وافشال المخططات المعادية وفي نفس الوقت قامت أجهزة المخابرات وقوات الجيش والأمن الروسي بدوها في القضاء على بؤر التمرد وقمعها وإجهاضها، قيادات الجيش الروسي ورؤساء الجمهوريات الروسية الفيدرالية وحكام المقاطعات ومختلف سلطات الدولة الروسية أظهر الجميع موقفا موحدا وقويا ومساندا للرئيس الروسي، وهذا أكبر رد رسمي وعسكري وشعبي روسى على المخططات الأمريكية، ردود أفعال اهم الدول المتحالفة مع روسيا امثال الصين وايران وتركيا اظهرت مواقفا مؤيدة ومساندة للرئيس الروسي.
ومن خلال ردود افعال الرئيس والجيش الروسي اليوم بعد فشل التمرد، قصفه الجوي لمراكز القيادة ومخازن الأسلحة في اوكرانيا، وكذا القصف الجوي المكثف بطائرات روسية مقاتلة على مواقع للمتمردين داخل سوريا في ريف ادلب، القصف الروسي في سوريا ضد الارهابيين هو موجه بالدرجة الأولى كرسالة تحدي إلى أمريكاو الكيان الصهيوني اللذان يقفا خلف الارهابيين الذين يحاربون الدولة السورية، هذا يدل على ان الكيان الصهيوني مشارك مع أمريكا في مخططات زعزعة الاستقرار في روسيا، هناك أنباء وردت من داخل الكيان الصهيوني الليلة وهو تحذير رسمي من قبل الحكومة الصهيونية لمواطني الكيان المحتل بعدم السفر والسياحة إلى روسيا،هذه المؤشرات تثبت إن الكيان المحتل مشارك في مخططات زعزعة الاوضاع في روسيا.
كنا قلقين خلال يوم امس السبت على تردي الأوضاع في روسيا عقب إعلان قائد قوات فاغنر التمرد على الدولة الروسية، لأن روسيا تشكل مع محور المقاومة جبهة متقدمة لمواجهة الطاغوت الأمريكي واي ضرر يمس روسيا سوف ينعكس سلبا على محور المقاومة، أمريكا وللكيان المحتل يستهدفون الجميع، قضاء روسيا على الفتنة وافشالها للمخططات الأمريكية والصهيونية هو هزيمة لامريكا والكيان المحتل وحلف الناتو وسوف نرى آثار ونتائج تلك الهزيمة قريبا على الاوضاع السياسية والعسكرية سواء في اوكرانيا أو في سوريا أو في عدد من بؤر المواجهة مع الطغيان الأمريكي والصهيوني في المنطقة.
2023-06-28