بعد أن طردت السعودية الإمارات من اليمن، هل سـتطردها من السودان وأرض الصـومال؟
مستقبل المملكة العربية السعودية رهن بتحالفها مع اليمن، الذي يمسك بأهم خانق بحري؟
هل ستستيقظ السعودية ولو متأخرة في أخذ دورها، في إعـادة اللحمة بين الدول العربية؟
محمد محسن
يحق لجميع العقلاء في المنطقة أن يتساءلوا: ما هي المكاسب التي جنتها ممالك الخليج، من مساهماتها الفعلية، إلى جانب إسرائيل، في تدمير الدول العربية الشقيقة، والذي كان البدء في تدمير العراق، ومن ثم ليبيا، التي أطلق (شيخ الناتو) القرضاوي، قولته الشهيرة (لو كان محمد حياً، لتحالف مع الناتو ضد ليبيا)، ثم أكمل همجيته ضد سورية بقوله: (ويموت ثلث السوريين ومالو)، ولا يمكن أن ننسى ما جرى لليمن، من تمزيق ولا يزال يجري، ولكن هل تفاؤلنا في محله، عندما نعتقد أن طرد السعودية، للإمارات العربية المتحدة البارحة، التي تدعم المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، الساعي للاعتراف بإسرائيل، من حضرموت وشبوة، كان هدفه وحدة اليمن؟
كما ويحق لجميع العقلاء أن يتساءلوا أيضاً: ما هي الغاية والهدف التي تسعى إليه الإمارات، وما هي المكاسب التي تجنيها، من دعمها للحركة الانفصالية، التي يقودها المجلس الانتقالي في اليمن الجنوبي، الذي يسعى للتطبيع مع العدو الإسرائيلي.
كما وتدعم الإمارات الحركة الانفصالية التي يقودها الدعم السريع في السودان، والمسيطر على منطقة دار فور، والذي قتل عشرات الآلاف من سكان منطقة الفاشر.
والمدعوم من العدو الإسرائيلي.
ولم تكتفي الإمارات في أن تكون الذراع الخفي للصهيونية العالمية في اليمن الجنوبي، وفي السودان، بل ساهمت من خلال المال أن تقنع (دولة أرض الصومال) التي لا تعترف فيها أي دولة في العالم، بالتطبيع العملي مع إسرائيل، وتبني الدعوة الإبراهيمية، كل هذا يتم بعون إماراتي وقح، والذي يهدف إلى تمكين إسرائيل من السيطرة على موانئ الحركة الانفصالية السودانية، ودولة الصومال على البحر الأحمر.
فهل يمكن أن نقرأ القصف السعودي البارحة، للوجود العسكري الإماراتي في حضرموت وشبوة، الذي يسيطر عليهما المجلس الانتقالي اليمني الجنوبي، الساعي للانفصال، والذي يسعى للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، كما أفدنا سابقاً، بأنه سعي لتوحيد اليمن؟
كما أن التحالف المصري السعودي ضد الحركة الانفصالية، التي يقودها الدعم السريع، والمسيطر على دارفور، والمسؤول عن المذبحة التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من منطقة الفاشر، والمدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة والعدو الإسرائيلي.
كل هذه الأنشطة العسكرية، والسياسية، التي تقوم بها السعودية مع مصر، هل يمكن اعتبارها مساعٍ جادة لإعادة اللحمة بين الدول العربية، لمواجهة الخطر الصهيوني، الذي يقوده النتن ياهو المتفلت، من كل الاعتبارات، والذي لن يطول به الزمن حتى يبدأ بالتنمر على السعودية ذاتها، وحتى على مصر، والتي تعتبر من ضمن حلمه الشيطاني لتحقيق إسرائيل الكبرى؟
2026-01-03