بايدن يعطي زيلنسكي قنابل عنقودية لتعظيم الخسائر الروسية !
كتب ناجي صفا

يحار بايدن كيف يؤمن استمرار الحرب الروسية – الاوكرانية، هو يهدف الى استمرار استنزاف روسيا اقتصاديا وعسكريا، وبالتالي خلخلة البنية المجتمعية الروسية جراء هذا الإستنزاف واطالة امد الحرب تمهيدا لخلق فوضى داخل روسيا ، على ان تطال لاحقا المؤسسة العسكرية ، كما يتصور بعد سقوط محاولة يفغيني بريغوجين . .
لا يطمح بايدن لكسر التوازن العسكري لصالح اوكرانيا ، هو يدرك استحالة ذلك ، لذلك هو يعمل على استمرار الحرب والإستنزاف ، بحيث لا يجعل اوكرانيا تربح الحرب على روسيا ، ويحول دون انتصار روسيا على اوكرانيا ، هو يعمل على ابقاء الستاتيكو الحالي .
امام تبرم زيلنسكي من حجم ونوعية الدعم الذي يتلقاه من الغرب ، يلجا بايدن لإرضاء زيلنسكي بإرسال اسلحة وذخيرة عنقودية محرمة دوليا ، لكنها غير كاسرة للتوازن ، وانما تمكن زيلنسكي من ايقاع خسائر اكبر بالجيش الروسي وكذلك في المدنيين بحيث تعلو الصرخة عن خسائر مدنية .
يطمح بايدن لتوريط اوروبا اكثر في الحرب الاوكرانية وصولا الى الإشتباك الميداني لصالح اوكرانيا، وهذا يمهد لدخول حلف شمال الاطلسي على الخط بذريعة الدفاع عن دول اعضاء في الناتو .
يحرض بايدن زيلنسكي على اوروبا ، فيقوم بتسريب تقارير عن كميات هائلة من الاسلحة والذخيرة في المستودعات الاوروبية، ويتوجب ارسالها الى اوكرانيا ، وليس كما تدعي اوروبا بتضاءل المخزون الإستراتيجي لمخزونها من السلاح والذخائر .
يضرب بايدن بذلك عدة عصافير بحجر واحد .
اولا : استرضاء زيلنسكي لكي يبقى يأتمر بالاوامر الاميركية .
ثانيا : توريط اوروبا بمزيد من الإنخراط في الازمة الاوكرانية لإستمرار الإستنزاف الروسي وذلك بمعزل عن تداعيات هذا التطور على الموازنات العامة .
ثالثا : تمهيد الوضع لدفع اوروبا لشراء السلاح الاميركي وحصد المليارات لحساب شركات الصناعات الحربية .
اثارت خطوة بايدن بالموافقة على ارسال قنابل عنقودية لأوكرانيا زوبعة من الإعتراضات الدولية بما في ذلك في الولايات المتحدة نفسها حيث انتقد المرشح للرئاسة جون كينيدي جونيور الخطوة ووصفها بالمتهورة لكون هذا السلاح محرم دوليا ولن يؤدي الى حسم الصراع وتمنى الذهاب الى حوار لوقف الحرب بدل ارسال الأسلحة، كذلك اعضاء آخرون في الحزب الديمقراطي ، والأمم المتحدة ، وكذلك ٣٨ منظمة حقوقية . .
سيستثمر بايدن بدعمه لاوكرانيا وفي محاربته لروسيا في حملته الإنتخابية القادمة ، وسيستمر بدفاعه المستميت عن النظام الرأسمالي الذي ترعاه الولايات اامتحدة ، كما والدفاع عن بقاء اميركا على المعادلة الدولية والأحادية القطبية حتى ولو ادى ذلك الى الإقتراب من حرب نووية قد تهدد مصير البشرية جمعاء .
2023-07-08