بالأسرار :- قالت لي “حمامة الزاجل ” حول مؤتمر أربيل ..والموقف الأردني!
بقلم : سمير عبيد
#تمهيد مهم :-
لقد أُستهلك َ كثيرا مصطلح قالت لي “العصفورة” في العراق وباتَ باهتاً. لا سيما وان العصفور والعصفورة لم يُسجل لهما انجازاً خبريا عبر التاريخ بأنهم قاموا بدور استخباري أو دور بوسطجي أو دور ناقل الاخبار والقرارات والفرمانات مثلما فعل الهدهد ومثلما فعل حمام الزاجل .
وبالتالي فالخبر الذي يُنشر عن العصفورة هو كاذب وخبر مختلق. والسبب لأن العصفورة لا تنقل الأخبار ولم تسجل اسمها في هذا الميدان . بل هي طائر مسالم على “گد حاله”.ولكن الهدهد خبره يقيناً فهو اول مؤسسة استخبارية في التاريخ ، وحمام الزاجل هو اول مؤسسة بريد واتصال أمينة وناقلة للاخبار والفرمانات والشيفرات والأسرار !
#فماذا قلت لنا ” حمامة الزاجل”؟
١-قالت ان جميع الرئاسات الثلاث وحواشيها و والمؤسسات المهمة في المركز والاقليم كانت تعلم أن هناك مؤتمر عراقي يمهد للتطبيع و يؤيد العلاقة مع إسرائيل في طريقه للأنعقاد .وبعدها علمت تلك الجهات بمكان الأنعقاد ونوعية الاشخاص الذين سيحضروا هذا المؤتمر …وهناك سيارات تابعة لجهات نافذة نقلت عدد كبير من هؤلاء وبينهم شيوخ وبينهم ضباط كبار ” خمسة منهم برتبة فريق ” الى أربيل والقسم الآخر في الطائرات الى أربيل .
٢-وقالت لنا :- قبل أيام زار وفد أردني العاصمة بغداد برئاسة رئيس البرلمان الاردني السيد(العودات ) وكانت الزيارة تخص المجموعة العراقية التي حضرت مؤتمر أربيل. فرئيس البرلمان الأردني جاء للعراق خصيصا ليخبر القيادات العراقية العليا وكذلك التقى بعدد من ( قادة الاسلام السياسي الشيعي ) لنفس السبب .وأخبرهم ان هناك ( عراقيين لديهم صلاة مع اسرائيل ينوون عقد مؤتمر يبشر بالتطبيع في الاردن وان القيادة الاردنية رفضت ذلك تماماً .. وهم الآن سوف يعقدون مؤتمرهم في أربيل)
٣-فطلب رئيس البرلمان الاردني من الجانب العراقي منع هذا المؤتمر. لانه سوف يُضعف موقف الاردن في ملف الاقصى والملفات الفلسطينية الاخرى.وأن الاردن بحاجة للعراق الرافض للتطبيع كجبهة قوية وموحدة. واردف قائلا حسب قول حمامة الزاجل ( ان قضية سلامنا مع الاردن فرضت علينا قسرا ، وهي صورية وبروتوكولية فقط ) ونحن بحاجة الى جبهة العراق الرافضة للتطبيع لتقوي موقفنا وجبهتنا …
٤-وعندما عُقد المؤتمر في أربيل وقوبل بالرفض الشعبي والنخبوي والثوري ..من هنا صدرت بيانات من المركز بأن لا علم لها بهذا المؤتمر وهو غير قانوني حسب زعمها، لكي لا تفقد العلاقة مع الاردن ولكي تنأى بنفسها عن النقد والتخوين .وصدرت بعض البيانات من بعض الشخصيات و الجهات السياسية والحزبية رفضا للمؤتمر واغلبها نفاقا لانها كانت تعلم بالمؤتمر . وهناك شخصيات وجهات سياسية وحزبية كبيرة كانت تعلم بالمؤتمر وغاياته واهدافه فاصدرت بيانات خوفا من ردة افعال الناس والشارع وفقدان الناخبين .
#أمام الاقليم فكان يعلم وقدم جميع التسهيلات الامنية واللوجستية للمؤتمرين وللقائمين على ترتيب المؤتمر من الاسرائيليين واليهود من دول اخرى وكذلك بعض الخليجيين المطبعين !
٥- وهناك شخصية عراقية رفيعة جدا صادف وجودها خارج العراق كانت تنسق أول بأول مع المؤتمر والمؤتمرين لإيمانها بالتطبيع !
#الخلاصة :
١- ان هذا المؤتمر رسالة ترهيب وترغيب استباقية ضد ايران وحلفاءها من بعض الجهات السياسية والقادة السياسيين الذين يريدون البقاء بمواقعهم ولا يغادرونها!
٢-اطراف خليجية مطبعة مع اسرائيل ولها دور خطير في العراق وبالتنسيق مع اسرائيل ، وكان لها دور خفي في احداث تشرين والفوضى لديها ( مرشح لرئاسة الحكومة يؤمن بالتطبيع، ولديها خطة تبادل الادوار بين السنة والاكراد في المواقع القيادية ) وقررت دعم المؤتمر في اربيل ” كبالون” لمعرفة ردود فعل العراقيين. لكي على ضوء ذلك تقرر مايلي :-
*أ:- اما المضي بدعم هذه الشخصية المختارة وفرضها على رئاسة الحكومة المقبلة وطبعا بعد اجراء الانتخابات وبدعم كردي وخليجي !
*ب:- أو الذهاب لخطة ( باء) وهي ترك الانتخابات تمضي. وفي حالة فوز كفة حلفاء ايران سوف يباشروا بمخطط الفوضى والصراع على نتائج الانتخابات .والدفع بصراع ( شيعي – شيعي) بدعم اسرائيلي وخليجي واطراف داخلية مؤمنة بالتطبيع لدفع الشيعة في الفوضى ..ومن هناك استغلال الفوضى الشيعية بدعم ( السنة ) نحو اعلان الاقليم المندمج مع اقليم كردستان
*ج:-أو الذهاب الى ( الخطة الطارئة ) وهي تخريب الاوضاع .وبالتالي منع اجراء الانتخابات والبقاء على حكومة طوارىء او حكومة تصريف اعمال اي ( تمديد حكومة الكاظمي )
#تعقيب:-
فالكرة في ملعب قادة الجيش العراقي،وقادة الاجهزة الأمنية ، وقادة الحشد الشعبي .وبملعب المرجعية الشيعية والمرجعيات الدينية الاخرى للأستعداد منذ هذه اللحظة لمنع الفوضى ومنع الحرب القذرة التي وصل من اجل الشروع بها وحدات أميركية خاصة ومرتزقة حسب التقارير التي نشرت اخيرا !
حمى الله العراق وأهله من كل مكروه !
سمير عبيد
٢٦ ايلول ٢٠٢١