ايران تدخل مرحلة السباق!
ابو زيزوم
الصراع المحتدم بين الشرق والغرب ينعكس حثيثاً على جميع مشاكل العالم فيزيدها اشتعالاً، وأهمها على الاطلاق مشكلة الخليج التي محورها ايران. حيث يجري إعداد ايران لتكون قاعدة متقدمة للحلف الروسي الصيني في مواجهة الامريكان المتمركزين على الضفة الاخرى. يجري تزويدها بكل ما تحتاج من عوامل القوة وخاصة القوة العسكرية كي تصمد امام الاستهداف. لكن تحديث جيشها بالشكل المطلوب يحتاج وقتاً يُعد بالسنوات وليس الاشهر، ويُفترض ان الامريكان وحلفاءهم الاقليميين لا يمنحونها هذا الوقت كي تتهيأ باسترخاء، وانما يأخذون زمام المبادرة لخلخلتها.
العمل بهذا الاتجاه يجري على قدم وساق، والتحركات المعلنة وغير المعلنة تفضح ما وراءها. والخطة تقوم على توريط الدول العربية كمادة اساسية للصراع بينما يتولى الامريكان والاسرائيليون الحلقات الاكثر تطوراً في المهمة بحيث يضحون بأقل ما يمكن من الدماء. الدول الخليجية بدورها تحاول شراء الدماء بالمال، فالتركيز الاكبر على مصر والاردن وربما بلدان أبعد كالسودان والمغرب.
عام 90 عندما غزا العراق الكويت كانت مصر غارقة في الديون فأوكلت لها مهمة توفير الغطاء العربي للحرب الامريكية مقابل إطفاء ديونها جميعاً، فخرجت منها خلال اسابيع كما يخرج الحاج من الذنوب. وعادت تستدين من جديد حتى غرقت مرة اخرى وبشكل اكثر خطورة، والان يساومها الامريكان والخليجيون كما تُساوَم امرأة جائعة.
العراق من جانبه مجرد ساحة مفتوحة، لا يتشاور معه احد ولا يعطى شيئاً مقابل الاستفادة من مجاله في أي عمل عسكري، لأنه على درجة من الضعة غير مسبوقة حتى في ايام الانتداب.
ولن نتحدث عن اذربيجان لأنها تستحق مقالاً وحدها.
( ابو زيزوم _ 1418 )
2023-03-09