ايران.. النفاذ من مخنق الحصار..!
علي عباس.
السؤال:
• كيف صمدت في حصار دولي خانق لأكثر من عشر سنوات؟ هل استدارت باقتصادها الى الداخل في مغامرة الحفاظ على (دولة الرعاية) لضمان الاستقرار وانتجت الحاجات الاساسية فقط؟ وكيف؟ وبأي وسيلة طالما انها بحاجة لوسائل إنتاج ومواد أولية كأي منظومة رأسمالية طرفية؟
– تؤكد مراكز الأبحاث لمنظمات الاحصاء والاستبيان الدولية أنّ الدولة الإيرانية تحتاج إلى بيع نفطها بسعر لايقل عن 90 دولاراً لكي تستطيع تغطية موازنتها، أو ستنها مالياً واقتصادياً.
وإيران، منذ ما قبل العقوبات، لا تملك احتياطات كبيرة بالدولار مثل روسيا أو السعودية (كما يؤكد عامر محسن). لكنها خلال عشر سنوات ماضية إمّا هي عاجزة عن تصدير نفطها تقريباً، أو أنها تبيع أقل من نصف قدرتها، وسعر النفط منخفض جداً.
والأهم أن إيران مقطوعة عن أسواق المال العالميّة، علية لا يمكنها أن تستدين حينما يتعرض اقتصادها الى ازمة تلزمها بالاستدانة؛ فحين تنفد دولاراتها، ستقع في العجز فوراً ولن تقدر على استيراد حاجاتها.
وسجلت عائداتها من بيع الغاز والنفط وشتقاته خلال العام الماضي أقل من تسعة مليارات دولارات ، وهو مبلغٌ زهيد جداً في عصرنا الراهن، فكيف إذن لم يُصِبها الانهيار وهي دولة ريعية أيضاً بعد هذه الازمات؟
وكيف لم تحصل مجاعة ووفيات هائلة كالذي حصل للعراق في 13 سنة من الحصار؟ اذا عرفنا ان مستوى الاستهلاك المحلي بقي على حاله وبقيت الخدمات العامة سليمة ولم تنهر بعد عشرات السنين من الحصار الاقتصادي والتهديدات بالحرب.
وعند مقارنة ايران بالدول النفطية الريعية المجاورة لها التي تنهار أو تسقط في عجز الموازنة فوراً ما إن ينخفض سعر البترول، وتبدأ بالاستدانة وإفراغ الاحتياطي النقدي، فإن هذه المقارنة سوف تثير التساؤل او الاعجاب ربما، مع ان التومان تعرض لانخفاض شديد جداً.
• السؤال: كيف؟
2020-08-06