اوكرانيا في المرحلة الحاسمة!
اضحوي جفال محمد*
استُهلكت جميع التكتيكات ولم يبق امام الاطراف الا وقف الحرب او الذهاب صوب الحرب الكبرى. والارجح عندي ان الحرب ستنتهي لان الحرب الكبرى ليست في صالح احد، ولأن طرفها الرئيسي من الغرب (امريكا) في ظل رئيسه القادم غير مستعد لإنفاق المليارات عليها.
الروس يتقدمون بثبات والجيش الاوكراني يتراجع امامهم على طول الجبهة التي تقصر عن طول الحدود. فالحدود في اقصى الشمال لا علاقة لها بالحرب ولا يتواجد فيها جيوش من الطرفين. هي ذاتها التي عبر منها الاوكران الى كورسك وبامكان الروس ايضاً العبور من هناك الى اوكرانيا.
لا تملك اوكرانيا فائضاً من القوة فكل قدراتها العسكرية مكرسة لعرقلة التقدم الروسي على الجبهات. اما الروس، وبحكم ان تعدادهم السكاني يعادل سكان اوكرانيا اربع مرات فإن لديهم فائضاً ضخماً في القوة قد يناورون به خلال هذه المرحلة الحاسمة من الحرب. اذا أقدم الروس على فتح جبهة جديدة فإن اوكرانيا ستواجه كارثة.
من المثلث الحدودي الروسي الاوكراني البيلاروسي لا تبعد كييف سوى 250 كيلومتراً خالية من تواجد اي قوات. هي ذاتها المنطقة التي تقدم الروس منها في بداية الحرب ثم تراجعوا تبدو الان مواتية لتكرار الحملة بعد انهاكهم اوكرانيا. ان لديهم حساباتهم العسكرية والسياسية التي لا نعرف خفاياها، والمؤكد ان هذا الصراع الطويل مقبل على تطورات حاسمة.
( اضحوي _ 1953 )
2024-12-06