اوكرانيا تدشن طريق الرضوخ!
اضحوي الصعيب*
أخيراً اعلنت اوكرانيا استعدادها للتفاوض مع روسيا. وكانت اصدرت قبل سنتين قانوناً يحظر التفاوض الا بشروط اقرب للخيال. لم يتحقق من تلك الشروط حرف واحد وانما تحقق العكس، فقد سيطر الروس على مزيد من الاراضي فأقنعوا اوكرانيا في الميدان بأن القادم أسوأ لذا وافقت على تجرع الحنظل.
السبب الرئيسي لهذا التنازل هو خروج بايدن من المسرح. فبايدن هو الذي اقنع عميله زيلينسكي ان يغامر بمصير شعبه وبلاده في حلبة صراع الثيران. وككل عميل وثق زيلنسكي بقدرات مشغليه على التحكم بالتاريخ. وما لم تبلغه عقول المهرجين ان مصالح العملاء لا تدخل في حسابات اسيادهم. وها هو بايدن يغادر المسرح تاركاً الامور لأحد اثنين لا يطمئن زيلينسكي لأي منهما. ولا أسوأ مما هو فيه الا انتظار وصول احدهما للبيت الابيض. فقرر اغتنام الوقت المتبقي قبل الانتخابات الامريكية بمناورات مكشوفة مع بوتين لن ينال منها الكثير. بوتين يعلم علم اليقين ان خصمه آتٍ من ضعف ولا يستحق مكافآت.
الان خسرت اوكرانيا خُمس ارضها، وقتل من شعبها نصف مليون وهُجر عشرة ملايين، وانهار اقتصادها ومل رجالها الحرب وراحوا يتهربون من التجنيد والفرق الحكومية تطاردهم وترسلهم الى الجبهات دون تدريب. وكان بوسع زيلينسكي ان يجنب بلاده كل تلك المصائب بكلمة واحدة هي ان يلتزم بعدم دخول حلف شمال الاطلسي، فأبى أن يقولها وكأنه الرئيس الامريكي لا أحد عملائه. والان جاء موعد الحساب ليدفع الحمقى فاتورة حماقاتهم.
( اضحوي _ 1784 )
2024-07-25