الى علي الزيدي “مع عدم الاحترام”!
علاء التريجي
ما الفائدة التي سيجنيها العراق من زيارتك لمحمد بن سلمان، ودماء قواتنا الأمنية لم تجفّ بعد؟! هل اعتذر بن سلمان؟! وهل أنصف الضحايا وعوّض ذويهم؟! أليس الأجدر برئيس الوزراء زيارة عوائل الشهداء والجرحى قبل الذهاب إلى مملكة الشر؟!
وحين تستنكر استهداف مطار الرياض، **ألم تعلم أن اليمن لم يبقَ فيه مطارٌ ولا مدرسةٌ ولا مستشفى ولا مؤسسة مدنية إلا وطالها القصف والتدمير؟!
لماذا تستنكر استهداف مطار الرياض، بينما تتجاهل ما أصاب اليمن من دمار؟! هل أصبحت حرمة المنشآت المدنية مرتبطةً بهوية أصحابها، أم أن دماء اليمنيين لا تستحق الموقف نفسه؟!
وأيُّ مبررٍ يسوّغ استخدام اسم العراق لتأييد موقفٍ يعمق جراح شعبٍ أنهكته الحرب؟!
إننا كعراقيين نتبرأ إلى الله من هذه المواقف التي نراها مسيئةً لكرامة بلدنا ومتناقضةً مع نصرة المظلوم؛ فهذا عراق عليّ بن أبي طالب والحسين عليهما السلام، لا عراق الانحياز للظالم الطاغي.
**يا علي الزيدي، بأيّ وجهٍ ستواجه الشعبين العراقي واليمني، وأنت تستنكر استهداف مطار الرياض فيما جراح اليمن ما زالت تنزف؟! أليس الاعتذار للشعبين واجبًا أخلاقيًا وسياسيًا عن موقفٍ مسّ مشاعر ضحايا الحرب وتجاهل معاناتهم؟!
إن رئاسة الوزراء مسؤوليةٌ أمام الشعب، وليست تفويضًا مطلقًا للتحدث باسمه؛ فالعراق أكبر من أن يُختزل في موقفٍ دبلوماسي، وكرامة شعبه ليست ملكًا لأحد كي يساوم عليها على اساس بناء علاقات شخصية او بأوامر ابستينية.
لا بارك الله فيك وسود الله وجهك دنيا وآخرة
2026-10-17