الوعي والإحساس والشعور بالمسؤولية ونهاية العراق..!
اياد الإمارة
عندما يكون الفرد (العراقي) واعياً، فإنه يصبح أكثر إحساساً بالقضايا المحيطة به (الفساد، المحسوبيات، التراجع المُـفجع في كل شيء، وأشدها: إنهيار ما بقي من قيم لا تسد الرمق)، مما يجعله بمستوى تحمل المسؤولية تجاه نفسه والآخرين في المجتمع ..
بهذا التكامل -المفقود حالياً من قبل نُـخبة ينقصها الوعي أو تُـغَـيب وعيها أمام رنة المال- يتطور المجتمع وبغيره فسوف يحدث ما يحدث الآن في العراق، وما يحدث في العراق ستكون له عواقب وخيمة ستدفع بالناس للقبول بالتغيير مرة أُخرى وعلى طريقة العام (٢٠٠٣) غير المُـنصفة وستكون نهاية العراق التي نشهد نحن بداياتها (بداية الإنهيار).
سوف يحتج عليّ أقوام:
– لا تُـقدر حجم المشكلة التي نعيشها حالياً في هذا البلد، نحن -في العراق- في أزمة حقيقية يتحمل مسؤوليتها كل متصدي بأي مستوى من المستويات.
– مُـنتفعة من مال حرام، أو موقع مؤقت حرام لن يُـغني وسيزول قريباً.
– مَـن لا وعي لديهم .. جماعة الشيخ الدكتور من متدينين مغفلين أو مزيفين لا يميز بين ما ومَـن يضرهم وما ومَـن ينفعهم.
الأزمة التي أتحدثُ عنها لم تبدأ من المأفون مصطفى الكاظمي ولم تنته به ومَـن لا يراها فهو لا يرى شيئاً ..
والناس -مو على گولة المُـغفل- تأكل وتشرب وتُـسافر وتتعين وتُٰؤسس شركات وتبني عمارات وتحتكم على عقارات ولديها قوات وتُـسيطر على أقوات فهي مُـنعمة و “الدنيا بخير” ..
الناس في العراق (مُـخدرة) تماماً ..
وغياب الوعي الجمعي هو (أفيون) الشعوب الحقيقي الذي يُـزرق للناس بطرق مُـختلفة ..
هذا النعيم العراقي مؤقت ومُـزيف وليس دائمياً وليس حقيقياً ..
ويكاد أن يكون حُـلماً سرعان ما نستفيق منه لنعيش في كابوس الحقيقية ..
وأسوء ما موجود هو حفنة من سراق إنتهازيين أغبياء جداً -البدائي شخص غبي جداً- يُـريدون أن يحملوا (ما خف وزنه وغلا ثمنه) ويقفزوا من السفينة!
هم لا يشعرون بأن سفينة العراق في أمواج متلاطمة ومَـن يقفز من السفينة لن يكون من الناجين، وسيغرق (البغل) بما حمل.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-11-19