الهدنة … القرار الصعب!
اضحوي الصعيب
القبول بوقف اطلاق النار ولو مؤقتاً مر كطعم العلقم على قادة اسرائيل. إنه أول إعلان عملي عن العجز بعد 49 يوماً من التشبث بالقصف المجنون بحثاً عن انجاز يقدمونه لجمهورهم المكسور كانتصار. استصدروا من كل العالم الغربي وبعض العرب مواقف قاطعة بوجوب اطلاق الاسرى الاسرائيليين دون قيد او شرط، فلم يتمكنوا من فرض ذلك. وسعوا بكل ما أوتوا من قوة للوصول عسكرياً الى الاسرى وتحريرهم او حتى قتلهم ليتخلصوا من هذا القيد الضاغط على ارادتهم فما افلحوا. وأُجبروا إجباراً على فتح الباب المرعب لهم وهو باب التبادل. فالتبادل ولو لشخصين فقط يدشن مرحلة مختلفة تنطوي على الرضوخ لإرادة الخصم الذي تعاهدوا على ازالته ومحوه من الوجود.
الان يزبدون ويرعدون ويتوعدون بجحيم ما بعد الهدنة لكن ذلك كله لن يلغي التنازل الكبير الذي تردّوا فيه على مرأى ومسمع من العالم. وعليهم ان يمددوا الهدنة او يقبلوا بهدن متقطعة لمزيد من تبادل الاسرى.
لقد حدد موعد وقف اطلاق النار ولم يبق دونه سوى ساعات، وهم على أتم الاستعداد للتراجع عنه متى توفرت لهم فرصة تحقيق هدف نوعي. والا فإن هذا القصف الهستيري في الساعات الاخيرة تعبير عن احساسهم بالاهانة والضعف لقبولهم بشروط المقاومة بعد 49 يوماً من هجومهم الجهنمي على بقعة محدودة ومحاصرة.
( اضحوي _ 1557 )
2023-11-24