النظام السوري وقبائل الجزيرة!
اضحوي الصعيب
خلافاً للحالة الامريكية لا توجد عقبات سياسية تمنع التفاهم بين الحكومة السورية وابناء تلك المناطق، فالاكراد عدو مشترك للطرفين، والشعور العام لدى الناس ان مرحلة حكم النظام افضل من جميع المراحل الاخرى التي مرت عليهم. ولقد حرصت الحكومة السورية طوال سنوات الازمة على ديمومة التواصل مع تلك المناطق رغم خروجها عن السيطرة، فالمدارس مثلاً تعمل كالسابق والمناهج ترسل من دمشق، والموظفون يستلمون رواتبهم من الحكومة سواءً بقوا في ديارهم او نزحوا الى غرب الفرات. وعلى الصعيد السياسي يتواصل بعض شيوخ القبائل مع الحكومة وبعضهم يجاهرون بالتبعية لها مثل شيخ البگارة نواف البشير.
ومع بدء التحركات الامريكية لقطع الحدود تماماً مع العراق جرت تحركات معاكسة تقودها جهات عراقية، وحضرت الى بغداد وفود عشائرية الى جانب وفد امني سوري وتجري الان تفاهمات حول وضع هذه المناطق بعد ازاحة قسد عنها. المفاوضات فنية تخص الادارة وحقول النفط وامكانية عبور الجيش الى شرق الفرات. والحكومة السورية على استعداد لتزويد القبائل بالسلاح المطلوب. بل ويمكن تقديم اموال من العراق لتشكيل هيئات عسكرية في الشرق السوري على غرار الصحوات او الحشود العشائرية.
( اضحوي _ 1477 )
2023-09-05