المستقبل حين يتكلم :(سيناء )التي نريد!
بقلم د . رفعت سيد أحمد
(سيناء) التي يريدهاالشعب المصري ..هي (سيناء ) التي لنا وليست علينا ..(سيناء ) التي تحمي الامن القومي وليست عبئا علي هذا الامن .زسيناء التي تمثل إضافة تنموية رائدة لمصر كلها وليست خصما من تقدم مصر وإزدهارها ! تلك هي (سيناء ) التي نريد بعد التصريحات الحمقاء لبعض قادة العالم الغربي ورغبتهم في نقل سكان غزة اليها وتوطينهم فيها بعد الابادة الجماعية التي حدثت لهم بتواطئ وعدوان (أمريكي –إسرائيلي ) بالاساس منذ إكتوبر2023 وحتي اليوم (2025) . * ولكي يتحقق ذلك فلابد من عملية تنمية واسعة لسيناء ففي ذلك حماية لها ولمصر من الاطماع الخارجية ..فماذا عن كل هذا؟ **
أولا : – ان هناك هدفاً استراتيجياً حيوياً مطلوب الدفاع عنه بعمق لحرمان أى قوات معادية من الوصول إليه أو تهديده ألا وهو (منطقة القناة) ومدنها للمحافظة على استمرار الملاحة والحياة الطبيعية بها سلماً وحرباً . بالاضافة لذلك فهناك هدفاً تكتيكياً يعتبر مفتاح الدخول لمصر من الشرق ومطلوب الدفاع عنه بعمق أيضاً لحرمان القوات المخططات المعادية(مثل مشروع التهجير الخبيث !) من السيطرة عليه أو تهديد الهدف الاستراتيجى (قناة السويس) ألا وهو منطقة الممرات ويطلق عليه الحائط الغربى لسيناء . ان سيناء ككل بدءاً بخط الحدود الدولية ، عبارة عن خطوط قتالية دفاعية متتالية ومروراً بمحاور الاقتراب والمناورة المختلفة ، وباستغلال طبيعة الأرض والموارد الطبيعية والتعدينية (والتى لم تستغل بشكل كامل بعد) ويمكن أن يقام عليها مجتمعات سكنية وزراعية وصناعية .. لزيادة الدخل القومى وأيضاً لخدمة الأهداف الاقتصادية والدفاعية *
ثانيا : لتعمير سيناء نحتاج الي أفكار وخطط جديدة وملائمة وتنطلق من أهمية الرد بقوة وحزم علي المؤمرات الخارجية وأحدثها ( مؤامرة التهجير ) والتي لاتهدد فقط الامن القومي المصري بل وتنهي (القضية الفلسطينية ) وتغتال (سيناء ) كأرض وجغرافية وتاريخ مصري .. وبالنسبة للجانب الاقتصادى لخطة تعمير سيناء فإنه يشمل وضع الخطط الدقيقة عن (الرى والموارد المائية والزراعة – التعدين – المناجم والمصانع – السياحة وغيرها) وعلى سبيل المثال ففى قطاع الرى والموارد المائية ينبغى استكمال وتدقيق الموقف المائى ، وتدقيق الدراسات الخاصة بالموارد المتوافرة من مياه الأمطار والآبار والعيون وإمكانية الاستفادة منها بإقامة السدود والحواجز لحجز المياه فى بحيرات صناعية ورفع منسوبها لمياه البحر ، وكذا كمية المياه اللازمة من مياه النيل من خلال ترعة السلام واستكمالها في كل سيناء .
*وأيضاً دراسة إمكانية تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة الشمسية ، طاقة الرياح ، الغلايات ، والطاقة الذرية ، والمطر الصناعى ، لاستكمال المياه اللازمة للأراضى الساحلية ، أما فى الزراعة فينبغى التنسيق بين كافة الوزرات مع وزارة الرى والموارد المائية لاستكمال الدراسات الخاصة بتحديد الأماكن الصالحة للزراعة وأنسب الأساليب الزراعية لهذه المناطق وكذا توسيع رقعة المساحات المزروعة وتحسين أنواع الزراعات وإدخال أنواع جديدة مناسبة ، مع تنمية الزراعات القائمة أصلاً من نخيل العراق ونخيل الجزائر والمغرب ومزارع الزيتون .. إلخ والإكثار من زراعة التين والفواكه الأخرى كالعنب واللوز والجوافه والكمثرى والخوخ والمانجو .. إلخ ، والتى ثبت نجاحها فى سيناء مع زراعة أشجار الخوخ والسيال لتثبيت الكثبان الرملية ودخوله فى الصناعات الطبية ، واضعين فى الاعتبار تشجير سيناء وبالأخص المناطق الشمالية الوسطى
ثالثا:وبشأن (مؤامرة التهجير )الي سيناء والتي ستوقف نهائيا (عملية التنمية والتعمير ) يهمنا التأكيد علي إن هناك موقفًا تاريخيًا للدولة المصرية ضد التهجير، وهو موقف ثابت منذ العهد الملكيوحتي اليوم(2025
ان النقراشي باشا رئيس وزراء مصر انذاك ذكر في مذكراته أنه بعد حرب 1948 بشهرين، عُرض عليه تهجير الفلسطينيين من خلال برنادوت، مبعوث الأمم المتحدة لشؤون فلسطين
، فرفض ذلك. ثم جاء جمال عبد الناصر وعُرض عليه الأمر مجددًا عشرات المرات، حيث تم اقتراح تخصيص 230 ألف فدان في سيناء لتوطين الفلسطينيين، لكنه رفض. واستمر هذا الموقف حتى يومنا هذا.
*أن موقف الدولة المصرية الرافض للتهجير إلى سيناء مرتبط باعتبارات الأمن القومي المصري،-كما قلنا- إذ إن التخلي عن أرض مصرية وتحويلها إلى منطقة محتملة لانطلاق الحروب في المنطقة أمر غير مقبول. ومن ناحية أخرى، هناك أيضًا رفض فلسطيني، وبالتالي، فإن الرفض مشترك بين فلسطين ومصر والأردن.
*أن التصريحات المتتالية والمستمرة بشأن (مؤامرة التهجبر )ليست سوى قنابل دخان، وليست أمرًا حقيقيًا، نظرًا لوجود رفض شعبي وحكومي قاطع لهذه الفكرة في مصر وكذلك في الأردن.
*هذة القنابل الدخانية تأمل حتي الان أن تجد استجابة عربية وهو ما لم يتم ، وإن لم تجدها، فإن أصحابها(الامريكان والاسرائليين ) سينتقلون إلى قضية أخرى. لذلك، أعتقد أن هذه القضية، رغم خطورتها، ليست أكثر من محاولة تضليل. ومن المهم اليوم حتي يتم وأده من المنبع أن نرد علي كل هذة المؤامرات أن (نعمر سيناء) وأن نخلق بداخلها (تنمية وتعمير حقيقي وكامل ) فهذا هو الرد العملي علي التهديدات والمؤامرات .وسوف يؤدي الي توقفها فورا ..لان سيناء للمصريين (وغزة للفلسطينين )وليست لغيرهم وهي ليست مشروعا عقاريا يمكن شراءه والتلاعب به كما يتصور بعد الحمقي ممن أطلق تلك التصريحات وأخفي في وجدانه تلك المؤامرات وعلي المصريون والفلسطينيون الحفاظ بقلوبهم وأجسادهم (غزة ) وسيناء ففي ذلك حفظ لمستقبلهم وأمنهم القومي !
2025-03-06