الكيل الديمقراطي الغربي بمكيالين!
علي محسن حميد
أجازت إسرائيل أمس اغتيال الفلسطينيين مقاومي احتلالها الوحشي من الجو. هذه الدولة المارقة هي الأولى في التاريخ التي ستستخدم قواتها الجوية لاغتيال مقاوم فرد قد يكون أعزل من السلاح أو يملك سلاحا شخصيا للدفاع عن نفسه. في الثقافة العسكرية التي نورنا بها تجار الحروب في الديمقراطيات الغربية يوجد مايقرب من القاعدة القانونية الملزمة وهي عدم الاستخدام المفرط للقوة ضد المقاومين والتناسب في استخدام القوة ، بمعنى أنه لايقبل من دولة مدججة بأسلحة الدمار الشامل ومنها السلاح النووي الذي يقابل بالصمت مما يسمى بالمجتمع الدولي ومن سكرتير عام الأمم تلمتحدة الذي قال قبل أيام قليلة أنه سيسعى إلى نزع اسلحة كوريا الديمقراطية النويية ولكنه يلوذ بالصمت المشين حيال أسلحة إسرائيل النووية التي لم تعد سرا يخفى.إسرائيل ستستخدم طائراتها المسيرة أو قواتها الجوية لمطاردة مقاوم أجاز له القانون الدولي مقاومة الاحتلال بشتى الطرق والوسائل. هذه الديمقراطيات تشيد بمقاومة الاحتلال الروسي لجزء من اوكرانيا هو شرقها الذي عانى سكانه من التهميش السياسي واللغوي والثقافي والاضطهاد والقتل منذ انقلاب عام ٢٠١٤ الامريكي ولكنها لاترى المقاومة الفلسطينية من ذات المنظور.. امريكا عبرت عن اعتراضها على شراء روسيا طائرات مسيرة إيرانية وهددت بفرض مزيد من العقوبات ضد إيران اذا باعت هذه الطائرات لروسيا بينما في الغالب ستستخدم دولة الاحتلال العنصري نفس الطائرات لاغتيال الفلسطينيين…لننتظر موقف الديمقراطيات الغربية الموالية لها والصامتة عن جرائمها والتي لم تطالب أي منهابانسحابها وأن تقول لها بوضوح أن الديمقراطية لاتجيز الاحتلال والقمع ومصادرة الأرض وهدم البيوت وأنها لن تصنف كدو لة ديمقراطية حقيقية إلا بإنهاء احتلالها ووقف التمييز الشامل ضد مواطنيها من الفلسطينيين. لننتظر أيضا موقف الأمم المتحدة التي تسخر منها إسرائيل كما تسخر من القانون الدولي ومن اتفاقية جنيف الرابعة التي تنظم هوعلاقة دولة الاحتلال بالمحتلين أرضا وشعبا وحقوقا وواجبات. الأمم المتحدة فصيحة في اوكرانيا وعجماء في فلسطين
2022-09-30