العروبة ليست إقصاءً بل انتماء جامع!

حافظ اسكندر*
في خضم الأصوات الانفصالية التي يروج لها فرحات مهني وأمثاله، يتعين علينا أن نُذكر بما لا يجب أن يُنسى: “الشعب الجزائري مسلم وإلى العروبة ينتمي”، كما جاء في بيان أول نوفمبر، الوثيقة المؤسسة للجزائر الحديثة.
العروبة في الجزائر ليست مفروضة من فوق، ولا دخيلة كما يدعي البعض، بل هي جزء أصيل من هوية حضارية تشكلت عبر قرون من التفاعل بين الإسلام، واللغة العربية، والثقافة الأمازيغية العريقة. لم تكن العروبة في يوم من الأيام نقيضًا للأمازيغية، بل كانت إطارًا جامعًا لكل من آمن بالوحدة والكرامة والانتماء للأمة.
الطرح الانفصالي الذي يتغذى على مفاهيم العرق والنقاء الثقافي هو إعادة إنتاج لسياسات استعمارية قديمة، حاولت فرنسا من خلالها تقسيم الجزائر إلى “شعبين”: عربي وبربري. واليوم، يعود هذا الخطاب بثوب جديد، لكنه مفضوح المضمون.
نقولها بوضوح: من يرفض العروبة كقيمة حضارية جامعة، إنما يرفض وحدة الشعب الجزائري، ويقف على الضد من تاريخه وتضحياته. لا مستقبل لمن يسعى إلى تفكيك الأمة تحت عناوين “ثقافية” زائفة.
الجزائر ستظل عربية، أمازيغية، إسلامية… موحدة.
الجزائر
2025-09-01