الشرع اخوان…!
اضحوي جفال محمد*
لن نتطرق لأحمد الشرع لأنه غني عن التعريف ونحدثكم عن أخويه اللذين تبوّآ أعلى منصبين في النظام الجديد: الادارة والاقتصاد. ماهر الشرع الذي أصبح بمثابة رئيس وزراء من خلال منصبه كأمين عام للرئاسة، إذ أنه حلقة الوصل بين الوزراء والرئيس. وهو مواطن روسي قضى الجزء الاكبر من حياته في روسيا وزوجته روسية. وحازم الشرع الذي كان متنفذاً في اربيل قبل أن يصبح أخوه رئيسا فالتحق به ليساعده في ادارة الاقتصاد السوري بما لديه من خبرة. وأول ما قام به إنشاء شركتين للصرافة احتكرتا قطاع التحويلات الخارجية باعتباره المصدر الوحيد للعملة الصعبة في سوريا. فالرسوم الباهظة التي تفرض على تجديد جوازات السوريين في الخارج والتي تمارسها القنصليات لا تمثل شيئاً أمام تحويلات المغتربين الى ذويهم. ومع أن التحويلات استُثنيت من العقوبات الدولية بعد سقوط الاسد فإن شركات حازم الشرع لا تسلّم المستفيدين حوالاتهم بالدولار او اليورو وانما بالليرة السورية بعد أن تصادر نصفها تقريباً! طبعاً المصادرة لا تتم على المكشوف وانما بواسطة خطة مكشوفة. فقد قرروا رفع سعر الليرة من 15 الف ليرة الى 9 آلاف ليرة للدولار الواحد. لمن لا يعرف الواقع ويتتبع الارقام على الإنترنت يرى في ذلك تحسناً للاقتصاد بفضل التغيير السياسي الذي حصل، أما عملياً فالرقم لا علاقة له بالواقع لأنه مجرد قرار حكومي لا يعني السوق التي تشهد تذبذباً يومياً وفرقاً كبيراً في سعر الصرف. انه مصمم فقط لشراء الدولار وليس لبيعه، فالدولة لا تبيع دولارات ولا أحد يبيع لها بهذه الاسعار التي غايتها الوحيدة احتساب قيمة الحوالات ليسلم الدولار الى صاحب الحوالة 9 آلاف ليرة بدل الـ 15 ألفاً التي هي القيمة الفعلية. هذا هو عماد الاقتصاد الحديث للبلاد تحت حكم آل الشرع.
( اضحوي _ 2105 )
2025-04-12