الخلاف بين الصهاينة والمتصهينين!
اضحوي جفال محمد*
لم ألحظ طوال متابعتي للاحداث ان خلافاً ملموساً طرأ بين مواقف الاسرائيليين ومحبيهم من العرب.. دائماً أجدها متطابقة وتصب في مجرىً واحد الا هذا اليوم عندما تم التوصل لنهاية الحرب في غزة. الاسرائيليون يقولون صراحةً انهم هُزموا، يقولها سياسيون على ارفع المستويات، وقادة عسكريون، واعلاميون، وحتى الناس العاديون. فيخالفهم الصهاينة العرب ويقولون بحدّة وانزعاج: بل انتم منتصرون والذين هُزموا هم المقاومة وجمهورها وخطها بالمجمل، ويحلفون، وينشرون صور الدمار وجثث الاطفال آيةً على عظمة الانتصار، ويتمنون لو ان هذا الدمار وتلك الاشلاء اضعاف ما هي عليه كي لا تكون هناك شبهة تكتنف نصر اربابهم.
ومع هذا الاختلاف النادر الحدوث يوجد بينهما تطابق في مجال آخر. يتطابقان في الحزن البادي على الوجوه وهذه الكآبة المخيمة على الاجواء وشعور عميق بالمرارة وضيق في الصدور ينعكس على منشوراتهم بطريقة انفعالية. هذا والصواب لم يبرد بعد وابعاد الكارثة التاريخية لم تتكشف للعيان. ولسوف ترون بالعين المجردة النتائج الكارثية لهزيمتهم وانعكاساتها على كيانهم المسخ.
( اضحوي _ 2027 )
2025-01-16