الخط الفاصل بين انتصار اردوغان وهزيمته!
اضحوي جفال محمد*
أردوغان هو الفائز الاول من احداث سوريا الى ان يتبيّن عجزه عن تحجيم الكيان الكردي شرق الفرات عندها يصبح الخاسر الاكبر. فالمعارضة العلمانية في تركيا لا ترى في وصول الاسلاميين الى حكم سوريا مكسباً، وفي أهون الاحوال لا يعنيها ذلك وانما يعنيها فقط التحدي الكردي الماثل كخطر على وحدة تركيا.
قضية الكيان الكردي شرق الفرات مسكوت عنها حتى الان، ولا بد ان مداولات نشطة تجري في الخفاء. هناك ورقة عمل يتداولها نشطاء تتضمن مطالب الطرفين: الحكومي والكردي، ولا اريد التعليق عليها حتى نتأكد من صحتها. والمتوقع ان يتوصل الطرفان الى حل وسط، تعود فيه المناطق العربية الى سلطة الدولة وتبقى المناطق الكردية تحت سلطة قسد. وفي هذه الحالة يتقلص الكيان الكردي الى خُمس ما هو عليه، فهل يرضى الاكراد بهذا القدر من التضاؤل؟. الذي يحدد الامور في نهاية المطاف هو موازين القوى، والموازين العسكرية متقاربة الا اذا تمرد العرب المجندون داخل قوات قسد عليها واربكوها. اما سياسياً فإن الكفة ترجح لصالح قسد لكونها كياناً مستقراً يمتلك ادارة فعالة وموارد اقتصادية كبيرة، بينما تقف سلطات سوريا الجديدة دون ادارة او موارد او غطاء دولي، ويضيق عليها الخناق كل يوم.
هنا تتجه الانظار الى تركيا وما عساها ان تفعل؟ وسوف نتابع ما عساها ان تفعل.
( اضحوي _ 1976 )
2024-12-14