البُعد الخفي للهجوم الاسرائيلي المحتمل على لبنان!
اضحوي الصعيب*
تهدد اسرائيل كل يوم بأنها ذاهبة لمهاجمة لبنان والقضاء على المقاومة، وبلغت التهديدات مرحلة حاسمة لكثرة تكرارها واستهزاء الناس بها. وأصبحوا يعطون توقيتات ويحددون مُهل ويحشدون قوات. والموضوع في بُعده العسكري لا يحتاج كثير نقاش، فالمقاومة تحدٍ قائم يستنزفهم ولا بد من التصدي له.. فهل هذا كل الموضوع؟ لا، ان هناك بُعداً آخر ينبعث من أزمة الكيان بسبب فشله في تحقيق أي من أهدافه المعلنة بعد ثمانية اشهر من الحرب. لقد حددوا ثلاثة أهداف لا تنتهي الحرب الا بتحقيقها: القضاء على حماس، وتحرير الاسرى، وان لا تشكل غزة تهديداً مستقبلياً للكيان الصهيوني. وأُعطوا كل الوقت وكل الدعم لتحقيق اهدافهم وفشلوا.. فأصبحوا في وضع صعب أمام شعبهم قبل العالم الخارجي. ولم يبق عندهم الا الاعتراف بالفشل او استمرار الوضع القائم بصورة عبثية. هنا يشكل الهجوم على لبنان مخرجاً من الورطة. فاذا هاجموا لبنان بطريقة شمولية لا يعودون مطالبين بتبرير فشلهم في غزة. سينتقل العالم وفي مقدمته الاسرائيليون العاديون الى موضوع جديد يشغل ولو مؤقتاً عن الموضوع القائم. لبنان بهذا المعنى مهرب من المأزق يدفع قادة الكيان الى الاستهانة بمخاطر التوجه اليه للتخلص من ضغوط الفشل.
لا اقول ان حرباً على لبنان تأتي لهذا الغرض وحده، فدواعي الحرب متوفرة لكن محاذيرها الجمة تردع فكرة الاقدام عليها، واللجوء اليها كمخرج من الورطة يدفعهم دفعاً للاقدام.
( اضحوي _ 1751 )
2024-06-26