الانقـلاب على الأمس لا يغير من سياقات التـاريخ شيء د احمد الاسدي
حـيـاء الرجـال عهــدهـا
ثبـات المـواقف برجـالهـا
التـاريـخ وإن حـاول البعض تـزويـر بعضا من صفحـات كتابـه الـى حيـن لكن سيـاقـات صيرورتـه تبقى كـالشمس لا تحجبهـا كل غـرابيـل الأرض, ومملكـة آل سعـود كـانت ولا زالت طـوال صيـرورة وجـودهـا ليس منبـع عمـالـة وتآمـر وبـؤرة شـر وعـدوان علـى كـل مـا هـو عـربي واسـلامي محمدي وحـسب , بــل خنجــر غــدر فــي الـظهـرانييـن للعـراق تحديـدا وللمشـروع القـومي العربي التحـرري المنـاهض والمقـاوم لـلاحـتلالات وفـي مقدمتهـا الاحتلال الصهيونـي لفلسطيـن والأراضي العربية في لبنان وسورية جمعا , ولم تتوقف مملكة الشر التكفيري عند حدود دورها العمـالاتـي التآمـري , بـل تدخـلت بشكـل مبـاشـر ومفضوح علـى خط العـداء الصهيونـي الأمريكـي للعـراق وسـوريـة واليمـن , حـيث فتحت اراضيهـا وموانئهـا وجيشت اعـلامهـا ومؤسساتها الوهـابيـة المذهبية التكفيرية , وفتحت مخـادع نوم حكامهـا وتعهـدت بدفـع فواتيـر غـزو واحـتلال العـراق عام 2003 ومن قبل ذلك العدوان عليه وحصاره عام 1991 , ومـن ثـم زجـت بإرهـاب واجـرام حميـر تكفيرهـا في الجغـرافية العراقية بعد أن هيئتهـا ومولتهـا ودعمتهـا ,لتعبث وتقتل وتجـرم بأرواح العـراقيين بكل مسمياتهم وانتماءاتهـم ومنابعهم الفكرية والدينية والمذهبيـة , وما أن تحقق لهـا ما ارادتـه واسيادهـا في واشنطن وتل ابيب فـي العـراق , حتى دفعـت بثقل عمالاتها واموال دعر بترولهـا وماكنة شيطنه اعلامها المتصهين الى سـوريـة , وعملت ما عملت واقطاب العمالة العربانية السائرة في سكة عمالتهـا والخادمه لأسياد التصهين , وبعد أن تيقنت فشـل مشروعهـا وإنهيار جيوش تآمرهـا على صخرة صمود التحالف المقاوم في سوريـة , جـارت بعدوانهـا واستهدافهـا للشعـب اليمني الذي يعاني الأمرين بين العوز والفقر والعدوان , وما تركت حجرا ولا بشرا في اليمن إلا واستهدفته طائراتها وصواريخها ومرتزقـة عدوانهـا .
أن تخـلع مملكـة ال سعـود عبـاءة وهـابيتهـا وتـرتدي لبـاس علمـاني على طريقتهـا , فهـذا لا يعنـي انقـلابهـا علـى منهجيـة عمـالاتهـا وتآمـرهـا , إو إنهـا قد تخـلت عـن خناجر غـدرهـا وعـن ارتبـاطهـا بالصهيونيـة العالميـة وسيدتهـا امريكـا وربيبتهـا اسـرائيــل , فـالانقـلاب علـى الأمس لايغير من سياقات التـاريخ بشيء , فـلا العمالـة تسقط بالتقـادم ولا الشرف الوطني والقومي يشترى بالأموال والتظاهـر , ومـا بني على اسـاس خاطيء لا ينفـع معـه الا هـدم المعبـد مـن اسـاسـه , وواقـع حـال مملكـة ال سعـود كذلــك .
2018-03-27