الانتخابات الامريكية واسرائيل!
اضحوي جفال محمد*
لم يترك الديمقراطيون لترامب شيئاً يقوله بخصوص دعم اسرائيل، قدموا لها ما لا يستطيع رئيس آخر تقديمه. لذلك قال ترامب بعد تفكير طويل: لاحظتُ ان اسرائيل صغيرة جداً على الخارطة وأفكر كيف اجعلها اكبر. هذا الكلام اقرار سياسي بعجزه عن مجاراة الديمقراطيين في هذا المضمار. ثم انه بعد ذلك زار ميشيغان ووعد العرب الامريكيين هناك بأن ينهي الحرب في الشرق الاوسط. هذا الوعد يمثل يأساً من استمالة اليهود.
اليهود يصوتون لهاريس، وهو ناقم عليهم لأنهم صوتوا في الانتخابات الماضية لبايدن، وقال حينها انهم خذلوه. واذا خذلوه هذه المرة ايضاً سيكون في حل من بعض التزاماته ويتجه الى استراتيجيته الاساسية بخفض التواجد الامريكي في المنطقة والاتجاه شرقاً الى الصين.
اعتقد ان ترامب اذا فاز سيتخلى عن اوكرانيا، ويحاول التهدئة في الشرق الاوسط، ويركز على الاقتصاد بشكل اكبر من ولايته الاولى. وسيشن حملة واسعة بكل ما يسمح له القانون ضد الهجرة والمهاجرين. وسيواجه مشاكل عويصة في الداخل، قضائية وسياسية، يحاول التغلب عليها بخطوات غير تقليدية كإصدار عفو رئاسي عن نفسه اذا ضاقت الحصانة عن حمايته.
هذا اذا فاز. لكنه قد لا يفوز، فهذي من اكثر الانتخابات تقارباً بين المرشحين ولا يمكن التنبؤ المسبق بنتيجتها.
( اضحوي _ 1913 )
2024-11-01