الامة والعالم
بين مشهدين اليوم
معن بشور
انظار أبناء الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم مشدودة الآن الى مشهدين، أولهما مشهد العشرات من السفن الكبيرة والصغيرة المنطلقة من امام الساحل التونسي وتضم المئات من المتطوعات والمتطوعين لكسر الحصار على غزة، وثانيهما القمة العربية الإسلامية المرتقبة بعد قليل في الدوحة للتعبير عن موقف الامة من العدوان الصهيوني على دولة قطر التي يدرك العالم كله كم كانت قيادتها حريصة على إيجاد تسوية سياسية للقضية الفلسطينية وكما إيجاد نهاية للمأساة التي يعيشها قطاع غزة منذ حوالي السنتي بالتمام والكمال.
واذا كان أبناء الأمة واحرار العالم ينظرون بكثير من الامتنان والاعجاب لابطال “اسطول الصمود لكسر الحصار”، فانهم يتابعون بقلق ما يمكن ان يخرج عن قمة تضم عشرات الملوك والرؤساء والامراء والمسؤولين في الدول العربية والإسلامية ، يجعلها قمة استثنائية بالفعل كما وصفها من دعا اليها …
واذا كانت الامة ومعها العالم يتوجهون بابصارهم وقلوبهم الى رواد “اسطول الصمود العالمي” معتزين بهم متوقعين شراً صهيونياً كالشرور السابقة التي ———- ابن مبادرات مماثلة على مدى 15 عاماً ونيّف، فإن الأنظار القلقة تخشى ان لا تكون قمة الدوحة اليوم تكراراً لقمم سبقتها لا تتعدى التضامن اللفظي مع قطر ومع غزة ومع أكثر من 65الف شهيد ومئات الالاف من الجرحى في الحرب على غزة.
واذا كان أبناء امتنا واحرار العالم واثقين من ان “اسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة” سيحقق أهدافه في لفت أنظار العالم الى ما يجري في القطاع المطاهد العظئم، ايّاً كانت الطريقة التي سيواجهها به الاجرام الصهيوني، فإن الأنفاس تبقى مشدودة لما يمكن ان يصدر عن قمة الدوحة من قرارات عملية تواجه العدوان والحصار فتنتصر لشعب بات اسطورة في الصمود والمواجهة…
ساعات ستنجلي امامنا نتائج قمة نأمل ان لا تكون كغيرها مخيبة للآمال وأيام تفصل بينه وبين مفارقة كبرى بين متطوعى اسطول الصمود التاريخي لكسر الحصار على مدينة عرف تاريخها صموداً اسطورياً بوجه كل الغزاة.
15/9/2025