الأهداف السرية الإسرائيلية للحرب علي إيران!
د.رفعت سيد احمد
*الان وبعد قرابة الأسبوعين من حرب أمريكا وإسرائيل المشتركة ضد إيران والتي بدأت بعدوان واضح منهما علي إيران وقتل المرشد (أية الله خامينئي -90 عاما ) هو وإسرته وعددا من جنرالات الصف الأول وهم علي مائدة السحور فجر يوم السبت 28/2/2026 رغم أن المفاوضات كانت جارية بين واشنطن وطهران في جينيف وعمان بواسط ة الأخيرة ..ووفق الثقافة الهوليودية الشهيرة أسمت أمريكا الحرب ب(الغضب الملحمي ) وأسمتها إسرائيل ب(زئير الأسد ) وأسمتها إيران ب (الوعد الصادق 4 ) إشارة لثلاثة حروب سابقة مع ذات العدو .. *
قدرت أمريكا وإسرائيل أنها ستكون حربا سريعة تمتد من 48 ساعة (يعني يومان )الي أربعة أيام ..وإذ بها تقترب من خمسة عشر يوما وقد تمتد مع إتساع أطراف الحرب لتصل الي أربعة عشر دولة ولم تقتصر علي الدول الثلاث فقط علي عكس كل التوقعات الامريكية من رئيسها المغرور وباتت دول المنطقة كافة تعاني من طولها وأثمانها الباهظة التي تدفعها هي لكي تحمي أمريكا إسرائيل ونفسها في حرب لا ناقة لهم فيها ولاجمل .وثبت لهم الان أن الهدف الأمريكي التاريخي ومنذ 1948 وحتي اليوم هو حماية إسرائيل وليس (الأصدقاء ) بل ربما – وهو ما حدث تماما- إستخدام أرضهم وثرواتهم وأمنهم من أجل عيون إسرائيل !!
* الان وبعد أن مر قرابة إسبوعين من الحرب نسأل تري ما هي الأهداف الإسرائيلية السرية – ولم تعلنها بعد – لهذة الحرب الشيطانية ؟ دعونا نسجلها فيما يلي:
أولا :ضرب أية قوة صاعدة أو محتملة تهدد مشروع (إسرائيل الكبرى ) والقضاء ليس علي الصواريخ والقوة النووية المحتملة (بالمناسبة إسرائيل تمتلك 400 قنبلة نووية فعليا وليس محتملا !!-فحسب بل تدمير كامل للبنية التحتية (كهرباء – نفط- مياه – طرق – مدارس – مستشفيات – بشر أبرياء ) وإستخدام الغباء (أو الرضا والتوافق ) الأمريكي في هكذا مشروع تدميري بإعتبارها وفق الخرافة الكبرى التي تهيمن علي (المسيحيون الصهاينة الجدد الحاكمين في واشنطن) عقيدة هرمجدون وقبل أسبوع قالت صحيفة الجارديان البريطانية بأنها يباركون الجنود والضباط الامريكان المشاركون في الحرب من خلال إقناعهم بأنها (حرب نهاية الزمان )وأن الرب يسوع مسح علي ظهر ترامب وامره بذلك ..ووفق هذه الخرافة يستثمر الكيان الإسرائيلي الخرافة في الحرب لبناء إسرائيل الكبرى .-لتحقيق أهدافهم الاقتصادية والعسكرية والتوسعية الأخرى سواء في إيران أو لبنان أو كافة دول المنطقة خدمة لهذا الوهم (الهدف ) !
ثانيا : تستسهدف إسرائيل وأمريكا بهذة الحرب المزلزلة السيطرة الكاملة علي شرايين الملاحة العالمية الثلاث والكبري في المنطقةوهي (مضيق باب الهرمز – مضيق باب المندب – قناة السويس ) يعني خطرهم إذا ما نجحوا في هذه الحرب هو الوصول لاحقا وبحجج مختلفةومؤمرات متعددة ومشاريع مائية مثل قناة بن جويون المنتظرة عند إيلات …. الي (قناة السويس ) وعلينا أن ننتبه ونحذر ونستعد !
ثالثا : الإلغاء الكامل للقضية الفلسطينية فبعد محو غزة وتحويلها من (الجغرافبا ) الي (التاريخ ) والذكري وتكوين ما يسمي ب(مجلس السلام العالمي )علي جثتها ووجودها ووحدتها مع أرض فلسطين ..سيتم بعد الانتصار الإسرائيلي في هذه الحرب _وإن شاء الله لن يحدث !- طرد ما تبقي من فلسطينين الي الأردن وسيناء والهيمنة الكاملة علي فلسظين التاريخية بعد قضم 20% من جنوب لبنان و40% من سوريا التاريخية
رابعا : الوصول وبقوة الي البترول العربي في الخليج والسيطرة الفعلية عليه وسيستخدمون مؤامرات وحجج مختلفة وبراقة وكاذبة من أجل تخلي أصحاب البلد ويسيطرون هم بالأساس ! * طبعا ثمة أهداف أمريكية وإسرائيلية آخري وعديدة ولكننا ننبه الي الأهداف السابقة كأبرز الأهداف والاكثرها سرية وخطورة بين واشنطن وتل أبيب ..إن المقصود ليس فحسب إيران بل إعادة رسم المنطقة وإستعمارها من جديد وفق أكاذيب ووسائل مختلفة
* خامسا : ولكن …ليس كل ما يتمناه ترامب ونتناياهو يتحقق .. وليست كل (الأوهام ) قابلة لأن تكون واقعا وبحجج وأكاذيب متعددة ..ونظن أن النتيجة النهائية لهذة الحرب الاتي حرفيا (لن تنتصر أمريكا وإسرائيل نصرا ساحقا كما تخيلوا بغرور وحمق و لن تهزم إيران )وسينتهي الامر الي صفقة أو إتفاقية تعيد رسم المستقبل وقد تتراجع أمريكا وإسرائيل خطوات كبيرة لان مشروعهم الأكبر والتوسعي قد فشل بعد تعطل كل مرافق الشرق الأوسط وبعد الدم الكثير الذي أريق في المنطقة وبعد أن إستخدام نتناياهو ترامب لمصالحه في خرافة (هرمجدون ) وإسرائيل الكبرى خاصة إذا علمنا أن من بين قوة إيران في هذه الحرب هو (زيادة الكلفة) علي الجيران للضغط الواسع علي واشنطن لايقاف هذه الحرب العبثية ! وهو ما بدأ يحدث عمليا وتحركت بعض الوساطات الإقليمية في هذا الاطار هذه الأيام ومن بين الأسلحة الإيرانية المزعجة –الان لإسرائيل وواشنطن _ الصواريخ الإيرانية التي أستخدم بعضا منها والبعض الاخر ينتظر وثمة مخزون كبير رغم دعاية الاعلام المضاد (خمس مدن للصواريخ تحت الأرض ) خلاف المسيرات وغيرها من أسلحة إيران وبعد دخول حلفائها الكبار في الحرب بقوة (حزب الله – الحشد الشعبي – الحوثيين في اليمن )وتشتيهم للانتباه والجهد الحربي الأمريكي والإسرائيلي
سادسا :و من بين هذه الترسانة العسكرية نذكر :(صواريخ خيبر شكن – فتاح –عماد –سجيل – قدر وغيرها )وستأخذ صاروخ «خورمشهر-1-2-3-4»:نموذجا لاهمها وهوصاروخ بعيد المدى 2000 كلم، وزن الرأس 1800 كلج. هناك نسخة من هذا الصاروخ تستعمل القنابل العنقوديّة ضد الداخل الإسرائيلي. فماذا عن هذه الوسيلة؟ هو صاروخ ينفجر على ارتفاع 7 كلم عن سطح الأرض، وعند الانفجار ينشر عنقودياً نحو 80 قنبلة صغيرة (Bomblets)، تحمل كل منها رأساً حربياً بوزن 7 كلج، على مساحة دائرة شعاعها نحو 8 كلم. خطورة هذا الصاروخ في أنه يُعقّد مهمة الدفاعات الجويّة؛ إذ يستهلك مخزونها، كما يؤدّي إلى توسعة منطقة الضرر. يُقدّر عدد هذه الصواريخ لدى إيران بين 2000 و2500 صاروخ. لا يزال لدى إيران أيضا سلاح المسيرات بكافة أنواعها (أرش – شاهد ) هذا وتحتل مُسيّرة «شاهد-136» مركز الصدارة بعد استعمالها بكثرة ضد إسرائيل، وعلى المسرح الأوكرانيّ من قبل القوات الروسيّة. مدى هذه المُسيّرة 2500 كلم، ووزن الرأس الحربيّ بين 25 و30 كلج. تتميّز هذه المُسيّرة الانتحاريّة بتكلفتها المتدنيّة المقدرة بما بين 20 و30 ألف دولار أميركيّ، مقارنة مع صاروخ «توماهوك» الأميركي، الذي تُقدّر تكلفته بـ13 مليون دولاربالاضافة الي الزوارق والمدمرات البحيرية رغم الحرب النفسية التي يخوضها ترامب وإدعائه تدميره وسرعان ما يتم تكذيبه عمليا بعمليات حربية بحرية مدمرة لنسف وقواعد أمريكية في المنطقة ومضيق هرمز وربما تلغيمه بالكامل لاحقا ! ..وأسلحة آخري وأهمها وأخطرها هو هذا الالتحام بين الشعب و النظام الإيراني وخاصة بعد إختيارالرااديكالي (مجتبي خامينئ 57 عاما بعني شابا وفق المعايير الإيرانية !)مرشدا جديدا لإيران وهو إبن الحرس الثوري حيث عاش وتربي ويؤمن بالقتال وكذا ب(شرعية الدم ) أي إستمرار الانتقام لوالده ودولته ! وهو ما يرجح إستمرار الحرب لفترة طويلة ! * إذن لاسبيل أمام واشنطن وتل أبيب إلا إيقاف هذه الحرب التي يدفع الجميع فاتورتها .. ولحفظ ماء الوجه عليهم إيقافها فورا بعد أن دخلوا حربا قد يعرفون بداياتها ولكنهم حتما لايعرفون – ولا يقدرون – نهاياتها ..!! .
2026-03-11