اعتراف بفشل النهج الامريكي بفرض ” الديمقراطية” بالقوة العسكرية والتامر؟؟؟
كاظم نوري
التعريف الشائع للديمقراطية هي نظام سياسي او نظام صنع القرار داخل مؤسسة او منظمة او بلد يتمتع فيه الجميع بحصة متساوية من السلطة.
وتتميز الديمقراطية الحديثة بقدرتين تميزهما بشكل اساسي عن الاشكال السابقة للحكم من خلال اطار قانوني اي ان الدمقراطية لاتفرض فرضا كما حصل في العديد من الدول او يجري التعامل معها ” كسلعة” على الشعوب والدول قبولها جاهزة وهو الذي يحصل من خلال محاولة فرضها بالقوة العسكرية وتتصدر الولايات المتحدة الدول التي تسعى لفرض ” نوع” من الديمقراطيات الدخيلة على الدول والشعوب الاخرى .
وتتعامل الولايات المتحدة مع الاوضاع والدول في منطقة الشرق الاوسط على انها تفتقد الى ” الديمقراطية” التي تسعى واشنطن لنشرها بكافة السبل وتتعمد فرضها بالاموال والقوة العسكرية والتامر وابتكار شتى الطرق والوسائل غير الشرعية لفرضها على الاخرين ؟؟
تتعامل الولايات المتحدة مع نشر ” الديمقراطية ” على انها سلعة او بضاعة تعمل على فرضها وتلزم الاخرين بها وعلى الطريقة التي لمسناها في اكثر من بلد وكان العراق نموذجا لديمقراطية ” ماما امريكا التي تعد ” ” دكتاتورية بكل اشكالها البشعة لانها تمارس فرض الارادة بالقوة وعدم الاصغاء الى مطالب شعبية مشروعة واسعة تتعلق بالوجود العسكري الامريكي غير الشرعي واللاقانوني في البلاد والاستحواذ على الواردات النفطية العراقية من خلال بنوك امريكية وحرمان الشعب العراقي منها ؟؟
وقد اعترف دي فانس نائب الرئيس الامريكي بفشل السياسة الامريكية بنشر الديمقراطية في منطقة الشرق الاوسط وقال انها سياسة فاشلة بل مستحيلة رغم انفاق” ترليونات الدولارات” على هذه الجهود دون جدوى؟؟
واعتبر فانس النهج الامريكي الحالي تحت شعار ” نشر الديمقراطيات بانه استنزاف موارد الولايات المتحدة على مدى عقدين من السنين؟؟
وادعى فانس ان التوجه الجديد لادارة ترامب يتجنب التدخلات المفتوحة والمهام غير المحددة التي استنزفت موارد الولايات المتحدة لعقود من السنين؟؟
واقر نائب الرئيس الامريكي بان واشنطن بات شعارها ” لامزيد من المهام غير المحددة ولا مزيد من الصراعات المفتوحة ودعا الى ضرورة العودة الى استراتيجية قائمة على الواقعية؟؟
وتتنافى تصريحات نائب الرئيس الامريكي مع تهج واشنطن و مفاوضاتها مع الدول الاخرى التي تسعى من خلالها ان تفرض شروطها غير مكترثة بشيء اسمه حقوق الاخرين المشروعة ؟؟
2025-05-25