استقالة الصدريين…!
ابو زيزوم
قد تكون مناورة يتراجعون عنها بعد حين كما فعلوا قبل الانتخابات وقرروا المشاركة وإلغاء قرار المقاطعة. وقد يكون قرار الاستقالة جدياً. فلنفترض انه جدي ونناقش تداعياته. قبل كل شيء لا نتوقع ان يلتحق بهم آخرون ذوو وزن، لأن الفائز لا يريد خوض انتخابات جديدة مرهقة ومحفوفة بمخاطر الفشل. اذن سنكون امام خارطة سياسية جديدة يختزل فيها عدد النواب الشيعة الى النصف، اي انهم اقلية في البرلمان، وسيتوكأون على مجاميع نيابية من خارج المكون لتشكيل حكومة. هم متحالفون اصلاً مع كتل كردية وسنية لكن تلك الكتل ستطلب الكثير وفقاً للمعادلة الجديدة بسبب انحسار حجم الكتلة الشيعية. وسيكون الاطاريون بين خيارات صعبة تفضي جميعها الى حكومة ضعيفة ومرشحة للانهيار. والانهيار يأتي على ايدي الصدريين انفسهم لأنهم سيشعلون الشارع بالمظاهرات الحاشدة، وسيعملون بكل ما يستطيعون على فرض انتخابات مبكرة يستعدون لها بشكل جيد.
استطاع الصدر خلال الاشهر الماضية ان يحشر خصومه في زاوية ضيقة وكان مقنعاً للجمهور اكثر منهم. لقد خيّرهم مراراً بين تولي الحكومة او المعارضة فكانوا يرفضون الخيارين دون حجة معقولة سوى العزف على الوتر المذهبي بالقول ان عدم مشاركة الجميع يضر بالمصلحة الشيعية. والمضحك ان الاطاريين انفسهم كانوا دعاة حكومة الاغلبية معتقدين انهم سيفوزون بالعدد الاكبر من المقاعد، فانقلبوا الى نقيض ما كانوا يروّجون له حين لم يحرزوا الفوز المرجو.
اذا قرر الاطاريون التعامل مع الواقع الجديد وقيادة عملية منقوصة فإنهم بحاجة ماسة الى اتخاذ قرارات كبرى تهز الجمهور وتمنحهم بعض البريق. ومع شكي الكبير بوجود مثل هذه الافكار لديهم فإنهم غير قادرين على تنفيذها اصلاً لأنهم مثقلون بالفساد وسوء الادارة وانعدام المصداقية. اكثر من ذلك فإن الصدر لن يمهلهم كي يفكروا او يؤدوا شيئاً ذا بال.
هذي تصورات اولية بعد سماعي قرار الاستقالة ولا بد من الانتظار لرؤية توجهات الامور.
( ابو زيزوم _ 1279 )
2022-06-13
تعليق واحد
حسب علمي ان البرلمان معطل منذ يوم 9 حزيران ولا يعمل وذلك لتمتع البرلمان بعطلته الصيفية بعد ان قدموا اعضاء البرلمان العراقي جهودا جبارة لبناء عراق موحد قوي ومستقل ومستقر ومزدهر !!!!
فهل الاستقالة يو 10 حزيران هي استقالة قانونية وتوقيتها قانوني وصحيح؟ وكيف يوافق البرلمان على الاستقالة دون ان يجتمع ؟