اخي الحبيب الدكتور حسان فضل الله رحمه الله!
معن بشور
لم تشأ وانت ابن عيناثا المجاهدة، وابن عائلة العلماء والمجاهدين، وصاحب اليد البيضاء على كثير من المرضى الذين كانوا يقصدون عيادتك لتستقبلهم بوجه صبوح وقلب مفتوح ، لأنك من سيّاد العطاء دون مقابل.
لقد عرفناك على مدى عقود جندياً في جيش أبيض لم يبخل بمساهمة على أبناء شعبه يوماً، ولم يتخل كعاملي اصيل ولبناني شريف ، وعربي كريم، ومؤمن محتسب، ان تغيب يوماً عن أداء الواجب في خدمة أبناء مجتمعك ومدركاً ان اعمال الانسان هي التي تبقى حيًة بين الناس.
أخي الدكتور حسان
سيفتقدك اليوم اخوانك في “دار الندوة” و” المنتدى القومي العربي”، في ” الجمعية الصحية اللبنانية”، و “مستوصفات جمعية شبيبة الهدى” والرابطة الاهلية في الطريق الجديدة في بيروت كما اخوانك في “اللجان والروابط الشعبية” سيفتقدونك في ندواتهم ومبادراتهم وفعالياتهم، ولكن ذكراك لن تغيب أبداً وانت الطبيب المعطاء والمناضل الصادق مع نفسه قبل الاخرين …
لقد اخترت ان تغادرنا بعد مرض عضال صارعته، كما صارعك، لعدة سنوات، تماماً كما تصارع الغدة السرطانية في فلسطين المحتلة شعبك وأمتك على مدى عدة عقود، وأردت ان تدفن في عيناثا الجنوبية كشهادة على انتصار حققه بلدك الذي تحب والذي كنت تسعى دائماً لأن بكون واحداً كريماً حراً مستقلاً مشعاً في بيئته العربية وفي عالم لا مكان فيه إلا لحافظي كرامتهم، المدافعين عن حقوقهم.
رحمك الله، وعزاؤنا واحد مع الأخت الكريمة زوجتكم وكل افراد العائلة الكريمة.
2/11/2024