احرار العالم وخونة العرب!
اضحوي الصعيب*
كثيراً ما يطرق أسماعنا مصطلح (الشعوب الحية)، ولأنه تعبير اعلامي يستطيع كل متحدث سحبه الى من يحب من الشعوب. الا أني أجد مقياساً نستطيع الركون اليه في تحديد الشعوب الحية في هذه المرحلة. انها تلك الشعوب التي تصل الليل بالنهار في تظاهرات لا تهدأ دفاعاً عن غزة، وأغلبها في الغرب، في اوربا والامريكيتين. اولئك أناس بعيدون لا يربطهم بفلسطين رابط الا الرابط الانساني المحض. شعوب تتألم لاوجاع ومظالم الاخرين على بعد آلاف الاميال فتعبر عن رفضها الظلم بفعاليات لا تتوقف وكأن لا عمل لها الا نصرة فلسطين. أولئك هم البشر الحقيقيون الاحرار الانقياء من الوان الزيف وادران النفاق.
فهل يصلح هذا المقياس عندنا لنقيس عليه مواقف شعوبنا ثم معادنها؟ طبعاً لا، فشعوبنا ليست نائية ومجذوذة الصلات عن فلسطين وشعبها. ان قضية فلسطين هي قضية كل عربي، وهكذا كان الحال قبل الغزو الفكري والنفسي لنا من جانب الصهاينة والمتصهينين. فالموقف الطبيعي هو القتال وليس التظاهر الذي يدخل ضمن أضعف الايمان. أما حين لا يأتي هذا الاضعف الايمان فاعلم اننا امة مريضة، مصابة بالشلل. ولا أخطر من الشلل الا ان تجد العكس، عرباً يقفون الى جانب اسرائيل ضد فلسطين.. وتلك هي الخيانة. نسبة الخونة بيننا لا تطاق. لقد جرفهم طوفان الاقصى وغسل الارض من أغلبهم لكن بقي منهم ما يكفي لتدنيس شرف أمة عظيمة.
( اضحوي _ 1651 )
2024-02-20
