المدعو أنور مالك ، كاتب الشياطين و صديق الفكر الصهيوني و عاشق العزف الإعلامي النشاز ، آرائه مضحكة ، سخيفة و مبكية في نفس الوقت ، هذا الآفاق المنافق يزعم العروبة و القومية و ما إلى ذلك من ضرب الدف اللغوي لكنه كالخنجر المسموم لا يترك فرصة دون التصويب على المقاومة و على العروبة و على القومية العربية ، و هو بهذا المعنى نديم قار في نادي الفجور الإعلامي الخليجي المتآكل المبنى على كثير من النفاق و التناقضات و الردح ، باغية إعلامية بما في هذه الكلمة من معنى قبيح ، لا ينثر أفكارا موضوعية و لا تحتمل كتاباته إلا أن نكفر بحرية التعبير و بحرية القلم ، فحتى القبح له آخر و حتى السقوط له قاع لكن أنور مالك كغيره من الكثير من كتاب الدولار في مصر و الخليج تجاوز القبح و لم يكن لسقوطه حدود أو قاع .
يندب أنور مالك يوميا حظه لأنه لم يجد صدى لكتاباته و مقالاته السوداء ، و يظن الرجل أن إطلالته على كثير من الفضائيات العاهرة الصهيونية هي تأكيد للمتابعين بكونه الرأي الذي لا تستغني عنه دكاكين البيع و الشراء الإعلامية الخليجية و العالمية ، و في آخر إطلالاته الذميمة القذرة دعا هذا الكاتب إلى عاصفة حزم عسكرية ضد إيران بعد أن طغت و تجبرت حسب توصيفه ، و في سياق هذه الدعوة الدموية لم ينس هذا الآفاق المنافق أن “يجر” أرجل حزب الله و سوريا في نفس الخانة بالغمز أن هناك في هذا الحلف رؤوسا قد أينعت و حان قطافها ، دعوة “عسكرية” دموية لا يمكن أن تصدر إلا عن كاهن صهيوني متعبد في معاهد الدراسات الإستراتيجية الصهيونية التي تخرج منها المحافظون الجدد ، من المبكيات “المالكية” هذا الزعم الهابط بأن إيران تريد احتلال السعودية .
يدعو أنور مالك إلى عاصفة حزم عسكرية ضد إيران ، أي و الله ، هذا ما يدفع إليه هذا المنافق الصهيوني ، هكذا بلا احم و لا دستور ، لمجرد أن إيران متهمة بشماعة التمدد الشيعي ، لمجرد أن هناك بالبحرين و اليمن و السعودية من يؤمن بمبادئ بالثورة الإيرانية ، لمجرد أن إيران قد سعت لفرض وجودها النووي على الدول الاستعمارية ، لمجرد أن إيران قد ساندت حزب الله ، لمجرد أن إيران لم تترك سوريا لهؤلاء الضباع الخليجيين الصهيونيين القتلة ، هذه سلة الاتهامات الدائمة ، و هذه مجموعة الأفكار الصهيونية التي تنشرها بعض الأقلام المريضة في المنطقة العربية ، و هذا هو أنور مالك ، كاتب الصهيونية الغربية ، فلا عجب أن يكتب أو يعبر بالصوت العالي عما تضمره الصهيونية في الخفاء ، و من “يملك” أنور مالك لا يحتاج إلى ببغاء و صوت يدفع المتابعين إلى حافة الهاوية .
لكن ، آه من لكن هذه ، هل فكر أنور مالك قليلا قبل أن يدفع بهذه الفكرة الصهيونية إلى العلن ؟ هل يظن مالك أن هذه الدول الخليجية الفاشلة لها القدرة العسكرية لمواجهة القوة العسكرية الإيرانية ، هل لهذه ” القوات” الخليجية الفاقدة للتدريب الواقعي على القتال قدرة على مواجهة اكبر قوة عسكرية في المنطقة تتدرب يوميا على كل فنون القتال و المواجهات العسكرية ضد إسرائيل و أمريكا و حلفاءها ، هل هناك قوة خليجية من الأصل و هل أن صور بعض العمليات العسكرية ضد الجماعات الحوثية في اليمن و هبوط و طلوع بعض الطائرات كاف لإقناع المتابعين بوجود قوة عسكرية لها من الكفاءة و الجاهزية ما يدعو إلى إرسالها في مواجهة ضد إيران ، يعنى بالعربي الفصيح ، هل هناك أبله في هذا العالم العربي يقتنع بقدرة هذه المنظومة الخليجية المسماة ” درع الجزيرة” على الانتصار في مواجهة القوة الإيرانية المتطورة في المعدات و التدريب ، و بمنتهى الصراحة ، هل أن مشاركة مصر أو باكستان أو السودان ستعطى دفعا قويا لهذه القوة الخليجية لتواجه القوة الإيرانية ، هذه الأسئلة لا يطرحها أنور مالك على نفسه ، فطرحها سيرتد على وجهه المنافق لان الجميع على قناعة بان هذه ” القوة ” الخليجية هي قوة كرتونية لا حول لها أو قدرة على مجابهة المؤسسة العسكرية الإيرانية.
” لا يجب أن يقتصر أمر عاصفة الحزم على اليمن بل وجب أن يحدث ذلك وبسرعة في كل من سورية والعراق ولبنان وبصفة مستعجلة، فإن نهاية المشروع الصفوي الفارسي العنصري الإيراني سيكون فعلياً بنهاية حوثية اليمن ونصيرية سورية وإثنا عشرية العراق، ثم تحرير الأهواز والبلوش، ومحاصرة المدّ الشيعي في دول المغرب العربي الكبير وعبر كل القارات .. ” هكذا يتصور قلم أنور مالك ماذا يجب أن يحدث ، المسألة بسيطة و مجرد لعب أطفال ، عواصف من الحزم تستهدف هذه الدول ، على شاكلة الحروب الصهيونية الخاطفة ، تقضى على هذه الأنظمة في ضربة استباقية واحدة ، قصف جوى مركز و سريع و ينتهي كل شيء ، من المؤكد أن جنرالات الأمريكان مصدومون لأنهم لا يملكون عقل أنور مالك ، يا لخيبتهم ، يا لشماتة أبلة طازة فيهم ، ألم نقل من البداية أن هذا الرجل أبله بالفطرة .