إغتيال سياسي ام حادث إرهابي!
انتصار الماهود
صحت بغداد على خبر استهداف شخصية سياسية بعبوة لاصقة، زرعت في سيارته أدت الى مقتله وإصابة أربعة من حراسه بإصابات متفاوتة، الضحية هو عضو مجلس محافظة بغداد صفاء حسين ياسين عبد الله المشهداني، والمرشح ايضا للانتخابات البرلمانية عن تحالف السيادة يحمل التسلسل 26 في قائمته، عن بغداد ركز في خطته الانتخابية على تحسين البنى التحتية والخدمات المحلية، وازدادت شعبيته في الآونة الأخيرة وتكرر ظهوره الاعلامي.
يعتبر المشهداني أحد الوجوه الشبابية، التي يراهن عليها تحالف السيادة في منطقة شمال بغداد، وقد عبر التحالف عن استهجانه من استهداف أحد مرشحيه واعتبره استهداف لأي مشروع وطني.
تلقى المشهداني تهديدات كثيرة في الآونة الأخيرة، من أطراف مجهولة بعد تصريحاته عن المال السياسي للبعض، وكيف يعطل المشاريع الحكومية كما كشف عن ملفات خطيرة وهي تجريف الأراضي والبساتين في الطارمية، من قبل بعض الجهات المتنفذة التي تريد إستمرار زعزعه الأمن في المنطقة، وقصد بها بعض الجهات من جانبهم.
كما اثار تصريحه حول الحشد الشعبي واعترافه بأن المنطقة استقرت بجهود الحشد، وبالطبع مثل هذا التصريح لاقى استهجان من بعض ابناء جلدته الذين اشكلوا عليه هذا الاعتراف الصريح، باستقرار الأمن في الطارمية بوجود الحشد إضافة لتصريحاته النارية التي جلبت له الانتقادات الواسعة، والتي ذكر بها وجود حواضن في الطارمية من قبل بعض الشخصيات التي آوت غرباء، يعبثون بأمن المنطقة وبالطبع معروف من يقصد بكلامه.
هذه العملية هل كانت استهدافا سياسياً أم خرق امني هل هو ثأر شخصي ام حدث إرهابي وهل كان المشهداني ضحية للصراع السني السني للاستحواذ على أصوات الناخبين خاصة في منطقة شمال بغداد ؟!..
لماذا تم إختيار منطقة الطارمية لاستهداف المشهداني، هل هي صدفة أم إنها رسالة مبطنة أن لا أحد بمأمن حتى لو كان وسط اهله ، لمجرد أن خالف الكبار وخط لنفسه خطأ معتدلاً رافضا فيه السير على نهج محدود ومؤدلج.
نحن نعرف جيداً وضع الطارمية، وكيف أنها تعتبر من مناطق بغداد الرخوة أمنيا، رغم المحاولات الكثيرة للقوات الأمنية والحشد الشعبي، للسيطرة على حواضن الإرهاب والتي تحاول قواتنا البطلة تجفيف منابع الإرهاب في هذه المنطقة، مع العلم أننا نعرف جيدا إن الكثير من الحواضن كانت ولا تزال كخلايا نائمة موجودة حتى يومنا هذا وهي تعتبر من أخطر المناطق في حزام شمالي بغداد,
المشهداني شاب لا يزال في مقتبل العمر، له شعبية واسعة في منطقته، قدم ما لم يقدمه غيره لكنه قتل ببرود غير عادي، اسئلة كثيرة تتضارب في ادمغتنا من المستفيد من مقتل المشهداني، هل من المعقول أن تستفاد الكتل الشيعية والتي وجه لها البعض أصابع الاتهام، بأنها خلف استهداف المشهداني هل سيحصلون الشيعة على مقعد مثلا في مناطق مثل الطارمية، والتي تصنف بأنها من أكثر المناطق متشددة من الناحية الطائفية، هذه حقيقة لا نجامل فيها نحن لا نقصد الإساءة لكننا نشخص الامور كما هي.
وهل فعلا هنالك ثغرات أمنية موجودة أدت الى استهداف المشهداني ؟، الحادث كان مخططا ومدبرا له، ولم يعتبر خرقا أمنيا لأن مثل هذه الأمور كتفجير الأحزمة الناسفة والعبوات اللاصقة، معروف جيدا أي جهات تقع خلفها وهي بصم مميزة لبعض الجهات إن صح التعبير في عملياتها.
أما لو اعتبرتها مسألة شخصية فالمغدور لم تكن له تلك العداوات الشخصية، التي تستوجب تهديده وقتله، لأنه كان رجلاً محبوبا من جميع من حوله وكانت له شعبية قوية ومؤيدون كثيرون من جمهوره.
وبالطبع لم يبقى أمامنا سوى أنها عملية سياسية، فهل كان المشهداني الضحية لصراع سني_سني، على مقاعد شمال بغداد هل احتدم الصراع في بغداد أم أنه بدأ في الانبار صراع الجبابرة، هذا ربما تم اخفاؤه إعلاميا والتكتم عليه لكنه ظاهر وواضح وضوح الشمس لمن يتابع ما يحدث على أرض الواقع.
وفي الختام اليوم ربما يكون المشهداني وغداً من سيكون، هل سيكون السياسيون السنه المعتدلون كاحجار الدومينو التي تتساقط واحداً تلو الآخر امام سيطرة ونفوذ الشخصيات السياسية المسيطرة في تلك المناطق ويكون مصير من يخالفهم معلوما لا نعرف ماذا سيحدث غدا؟؟.
2025-10-16