أنتم تكذبون عندما تــــــــــــــــــزعمون، ان الغرب (أمريكا وأوروبا) ديموقراطي، وحضاري، وإنساني، ومتقدم!!
من بنى حضارته الشكلانية، على دمــــــــــــــــــاء جميع شعوب العالم، وعرقهم، وخيراتهم، ألا تكون حضارته دموية ومتوحشة؟
وإلا ماذا تفسرون مشاركة (قطب بكامله) في حرب الإبادة الجماعية في غزة، بالسلاح، والرجال، والمال؟
محمد محسن
هاتوا لي عاماً واحداً من التاريخ، بعد عام / 1492 / تاريخ سقوط غرناطة الأندلسية العربية، بدون أن يشعل الغرب حرباً، أو حروباً، لاحتلال أرض الغير، وقتل شعوبها؟ ودماءُ، وعرقُ، وخيراتُ، تلك الشعوب المستضعفة، هي التي شكلت نسغ الحياة لهذه الحضارة. والحضارة التي تبنى على دماء الشعوب، وعرقهم وجهودهم لا بد وأن تصبح حضارة دموية، متوحشة. هل نسيتم الإبادة الجماعية، لشعوب القارة الأمريكية الأصليين من شمالها إلى جنوبها، والتي فاقت عشرات الملايين، واحتلال أراضيهم، وتدمير حضاراتهم، وسرقة كل خيراتهم، ولقد شكلت ثروات تلك القارة الأمريكية، الأرضية المادية التي بنت عليها أوروبا تفوقها الاقتصادي، والمعرفي، وقدراتها العسكرية، لاستكمال سيطرتها على القارات الخمس.
وهل نسيتم ملايين العبيد، الذين تم اصطيادهم من الغابات الإفريقية، وتم نقلهم إلى أمريكا، في عنابر السفن المخصصة لنقل الحيوانات، ومن مات منهم تم إلقاءه في البحر، وكيف استعبدوهم؟
حيث كان للسيد الأمريكي الحق، في قتل العبد، وبيعه، واغتصاب زوجته أو بناته، وكانت القوانين الأمريكية (الديموقراطية، العنصرية) تُشَرْعِنُ ذلك وتبيحه. ألم تحتل بريطانيا آسيا وإفريقيا، من اليابان حتى جبل طارق. مع بعض من أعطيات لفرنسا، وإيطاليا، وغيرهما، وهل نسيتم القنبلة الذرية الأمريكية، على (هوروشيما، ونكزاكي)، والحروب المستمرة التي افتعلتها بين المسلمين والهندوس في الهند، والتي أدت إلى تقسيم الهند على أسس دينية. تفكروا في تعابير الاتفاقية التي عقدت بين الإمبراطورية البريطانية، والإمارات المتصالحة مع الخليج، والتي نصت على:
[لبريطانية حق السيطرة على جميع الإمارات المتصالحة في الخليج (العربي)، حتى (يشيب الغراب، ويفنى التراب]؟ ألم تتخذ الدول الأوروبية قراراً في عام / 1907 / بقيادة وزير الخارجية البريطانية؟ (بتمزيق الوطن العربي، ووضع جسم غريب بين غربه وشرقه،) لأنهم اعتبروه أهم منطقة جغرافية في العالم، ويمتلك أهم الثروات، فكان لليهود الحظ في ذلك تحت زريعة دينية باطلة؟
لن ننتهي من عد جرائم القطب الغربي، لأنها لا تعد ولا تحصى، وعلى مستوى الكرة الأرضية كلها، بقاراتها الخمس. ولكن تكفي جريمتهم التي لم تحدث في التاريخ، عندما توارد خمسة رؤساء غربيين، ومعهم الرئيس الأمريكي، لنصرة الكيان، بعد / 7 / أكتوبر؟ وتزويد إسرائيل، بجميع صنوف الأسلحة التدميرية، وبالرجال، والمال.
في حرب الإبادة الجماعية، ضد / 376 / كم مساحة غزة؟؟؟؟ مع عونٍ لوجستي، وإعلامي، من غالبية الرؤساء والملوك العرب. برب السماء والأرض: ما هو أدق توصيف للدور الغربي، في هذه الحرب التي ليس لها مثيل في التاريخ؟؟
أليـــــــــــــــــــــس غــــــــــــــــــرباً متــــــــــــــــوحشاً؟؟؟
2024-08-16