أمريكا وحقوق الانسان!
ابو زيزوم.
عبارة ( حقوق الانسان ) لا تفارق لسان الرئيس بايدن منذ ان فاز بالرئاسة وحتى قبل ان يفوز . والكل يعرف ان السياسة الامريكية وفي كل العهود أبعد ما تكون عن حقوق الانسان بمفهومها الاخلاقي . انها ورقة تستخدم ضد الخصوم فقط . ولقد رُفعت عالياً إبان الحقبة الشيوعية منذ الحرب العالمية الثانية وحتى سقوط الاتحاد السوڤييتي ثم خبت ردحاً من الزمن لتعود الان من جديد وبحلة جديدة .
الأسابيع الخمسة التي أعقبت دخول بايدن البيت الابيض تعطي انطباعاً بأن السعودية هي الجهة المستهدفة دون غيرها من هذا العنوان الهجومي الفعال . والحقيقة غير ذلك تماماً فالهدف الاستراتيجي لها هو الصين وما السعودية الا نتوء صغير على الطريق يُسوّى او تحيد عنه القافلة المنطلقة صوب خصم تاريخي ستُعبّأ ضده جميع الإمكانات .
شعار حقوق الانسان مصمم بطبيعته ضد الأنظمة الشمولية . لكن الأنظمة الشمولية بطبيعتها تتمتع بحصانة ضده فقط عندما تحقق النجاح الاقتصادي ، وبغير ذلك يكون فتّاكاً . والصين في وضعها الحالي لا تخشى هذا السلاح ما دام الخط البياني لإزدهارها في صعود مطّرد الى الحد الذي لا نستبعد معه ان تنقلب بؤر الاضطراب في هونغ كونغ وتايوان الى الاتجاه المعاكس عندما تتقدم عليها مستويات الرفاه في عموم الصين . والولايات المتحدة تدرك ذلك غير انها تخطط للمدى البعيد عندما تواجه الصين المشكلات التي لا بد ان يواجهها كل بلد فيصبح نظامها الشيوعي عبئاً عليها .
( ابو زيزوم _ 1014 )
2021-03-04