الجزء الأول :أستنفار في الحركة الصهيونية العالمية …فأندفاع فرنسي مريب!
بقلم : سمير عبيد
#الحركة الصهيونية العالمية في حالة أستنفار !
١-منذ فترة ليست بالقصيرة ،وتحديدا بعد تصاعد دور وتنظيم الجماعات اليهودية المتدينة و المتطرفة في إسرائيل والتي أستطاعت أسقاط حزب الليكود وزعيمه نتنياهو في الانتخابات الاخيرة ،وأستلام الحكم في إسرائيل من قبل تلك الجماعات التي جعلت اليهودي المتدين والمتطرف بينت رئيسا الحكومة. بدأت لتؤسس الى أنقسام داخلي خطير سيهدد المجتمع الإسرائيلي مستقبلا من وجهة نظر اليسار والوسط في إسرائيل وكذلك من وجهة نظر المختصين والمؤرخين .هنا شعرت الحركة الصهيونية العالمية في العالم و في اسرائيل بالخطر الوجودي المتسارع على مستقبل إسرائيل .وان اعلى درجات الخطر تكمن في القنبلة الاسرائلية التي باتت تكبر وتكبر داخل الجوف الإسرائيلي والذي تمثله الاحزاب الدينية المتطرفة ، وحركات وجماعات اليمين المتحالف معها .فأستنفرت جميع المنظمات والحركات الصهيونية في العالم من منظمة الايباك الصهيونية في الولايات المتحدة نزولا الى اللوبيات الصهيونبة فيها وفي فرنسا والمانيا واوروبا وبريطانيا وروسيا وبولندا …الخ لإيجاد حلول سريعة داخل اسرائيل وحماية إسرائيل من الخارج .
٢-بحيث سارعت حليفة الحركة الصهيونية ضد الاسلام والمسلمين والعرب وهي ” الكنيسة الانجيلية ” لتستنفر جميع فروعها وقادتها في العالم هي الاخرى للتحرك في منطقة الشرق الأوسط وجوار اسرائيل بالعمل من الآن من أجل:
أ:منع تطويق إسرائيل من قبل ايران وسوريا ومحور المقاومة. بحيث أُعطي الضوء الأخضر لإسرائيل لأخذ زمام المبادرة بشن هجمات شبه مستمرة ( صاروخية، وغارات عبر الطائرات المقاتلة الإسرائيلية) ضد سوريا بحجة ضرب التجمعات والمقرات الايرانية ،وضد خطوط الامداد نحو حزب الله اللبناني .. . بحيث تمادت إسرائيل وباتت تقصف في داخل العراق ضد اهداف تابعة الى الحشد الشعبي وفصائل المقاومة هناك .ودون ان تتحرك واشنطن ضدها. لا سيما وان هناك اتفاقية اطار استراتيجي بين امريكا والعراق !
ب:-والشروع في الضغط على القادة اليهود في الولايات المتحدة بشكل خاص وفي أوربا وبريطانيا وروسيا وكندا بشكل عام للتحرك صوب الشرق الأوسط والعمل من الآن لحماية إسرائيل .بحيث سارعت الولايات المتحدة لنقل القوات الأميركية البرية من دولة قطر الى الأردن والانتشار في المثلث الاردني السوري الاسرائيلي، وكذلك شبه الانتشار على طول الحدود السورية مع العراق وسوريا .بحيث ومباشرة عاد ملف ( درعا) السورية للتصعيد والذي تعتبره سوريا من اخطر الجبهات لانه شبه محاذي للحدود من اسرائيل وفي نفس الوقت على تماس مع الأردن اي على تماس مع القوات الأميركية المنتشرة قرب الحدود السورية الاردنية .
#أندفاع فرنسي مريب :
١-جميعنا نعرف ومن خلال التحركات الفرنسية وفي أكثر من موقع ودولة وتحديدا خلال السنوات القليلة الأخيرة بأن فرنسا تبحث عن دور مفقود تارة في ليبيا، وتارة في لبنان، وتارة في مياه المتوسط،وتارة في ملف الفوبيا من الاسلام ، وتارة في الساحل الافريقي ،واخيرا في افغانستان والعراق وكل هذا بدفع من اللوبي الصهيوني الفرنسي الذي أوصل الرئيس ماكرون الى السلطة كيهودي متطرف ضد الاسلام والمسلمين وداعم لدولة إسرائيل.فالحركة الصهيونية هي التي دفعت بفرنسا وبقوة صوب العراق اخيرا !
٢- وعلينا ان لا نقفز على قضية مهمة للغاية وهي الظاهرة التي ولدت أخيرا اي خلال السنوات القليلة الماضية وهي (اندفاع الدول التي كان لها إرثاً امبراطوريا للبحث عن دور في عالم مابعد جائحة كورونا) وهي الجائحة التي اعتبرتها أنا شخصيا تمثل ” الحرب العالمية الثالثة”.ومعروفٌ في التاريخ السياسي ان بعد كل حرب عالمية يحدث تقسيم جديد للعالم.وها نحن نشاهد الصراع الدولي لحجز المقاعد والنفوذ في التقسيم الجديد للعالم . وبالتالي فأن الاندفاع ” الايراني والتركي والروسي والبريطاني والفرنسي” في الشرق الأوسط والمنطقة يصب في هذا الأتجاه .أي محاولة العودة الى زمن وموقع وتأثير تلك الامبراطوريات من خلال الدول التي تمثلها في العصر الحديث لتحجز موقعا مهما لها في التقسيم الجديد. خصوصا بعد تراجع الولايات المتحدة واندفاع الصين نحو قيادة العالم .
٣-الحاقاً بما ورد في النقطة “٢” ..لهذا اندفعت ايران وتركيا بقوة في التركة البريطانية القديمة التي تمتد من ليبيا الى اليمن والتي قطب الرحى فيها هو العراق. مما أثار استياء بريطانيا التي سارعت للخروج من قيد الاتحاد الأوربي لكي تستعد للمنازلة، والعودة الى تركتها القديمة في الشرق الاوسط صعودا الى اليمن وبحر العرب والانزلاق نحو افغانستان. ولكن الانسحاب الاميركي المخزي ودون التنسيق مع بريطانيا والاوربيين كان زلزالا على البريطانيين. ولهذا سارعت فرنسا نحو وادي بانشير في افغانستان لتحتضن المعارضة هناك .
ذهبت وباندفاع قوي لتؤسس الى ظاهرة الجنرال الليبي خليفة حفتر في وادي بانشير في افغانستان من خلال تبني الضابط العسكري الشاب احمد مسعود. فبعث الرئيس الفرنسي الاستخبارات الفرنسية التي يقودها مهندس الثورات ومشاريع الفوضى في الدول الصحفي الصهيوني برنارد ليفي الى وادي بانشير لهندسة ظاهرة الجنرال حفتر هناك .ومن ثم الشروع بهندسة المعارضة الافغانية ضد حركة طالبان!.مما دفع حركة طالبان لتقرر الحرب ضد جماعة احمد مسعود وبالفعل دار القتال هناك ولازال مما ازعج ايران بقوة وهي المتوجسة اصلا من الدور الفرنسي في لبنان والعراق وفي سنجار و اقليم كردستان أخيرا !
–
سنشرح ذلك في الجزء الثاني ان شاء الله !
سمير عبيد
١٠ ايلول ٢٠٢١