أسباب مشاكل لبنان!
علي رهيف الربيعي
تم الغزو الفرنسي ( كما تم الغزو الإسرائيلي الآن) وانهزمت الثورة العربية بقيادة فيصل، ( كما انهزمت الثورة الفلسطينية بقيادة عرفات ). ورغم الفروقات في الحالتين، إلا أن اللبنانيين يجدون أنفسهم مرة أخرى أمام خيار الدولة الطائفية، أو دولة الوحدة، في ذلك الوقت أوضح المفكر اللبناني أمين الريحاني بكلام تاريخي لا يجوز ان ينساه لبنان إذا قال كما ورد في كتابه ” القوميات” الجزء الأول ، ما يلي :
” فينا اليوم فريقان بل حزبان. حزب رسم دائرة صغيرة وقال : هذي هي بلادنا، هذي هي دائرتنا. وكل من كان على غير مذهبنا هو خارج الدائرة. وحزب رسم دائرة كبيرة حول الدائرة وقال : هذي هي بلادنا ، وهذي دائرتنا تضم دائرتكم وتصونها … فأي المبدأين أصح… ؟ المبدأ الأول مبنى على الفكرة الطائفية التي لا ترى الحق غير الاعتزال… والمبدا الثاني مبنى على الفكرة الاجتماعية السديدة ان لا حياة للشعوب المستضعفة إلا بالاتحاد… لذلك نقول إن الفكرة القومية الطائفية، هي فكرة عتيقة و عقيمة. هي لو عمل بها اليوم، ضربة قاضية علينا . فقد كانت سبب تقهقرنا وبلائنا في الماضي ، وستكون، إذا سادتنا، سبب بلائنا في المستقبل (1).
(1) امين الريحاني، القوميات، الجزء الأول ص١٤٥ – ١٤٧.
2026 /01 /28