أبعاد الهجوم الاسرائيلي على اليمن!
اضحوي الصعيب*
لدى المقارنة بين ردود فعل الطرفين على ما يجري نلاحظ ارتباكاً واضحاً في جهة المعسكر الامريكي يقابله ثقة واطمئنان في معسكر المقاومة. فالولايات المتحدة ورغم انخراطها في حرب فعلية ضد اليمن تبرأت من الغارة الاسرائيلية كلياً. والسعودية سارعت للتأكيد بأن لا دور لها في الموضوع بأي شكل. وأضافت انها تعمل على انهاء الحرب في غزة ودعم جهود السلام في اليمن. وعبّرت عن قلقها بسبب ما يجري ودعت كل الاطراف لضبط النفس. وأوعزت لاتباعها في اليمن (المجلس الرئاسي) لاصدار بيان يدين الغارة الاسرائيلية، مع ان هذا المجلس دعا قبل ايام لضرب الحوثيين بسبب استهدافهم السفن.
اسرائيل من جانبها حاولت من قبل وما زالت تحاول عدم الانجرار لصراع مع اليمن لا نتيجة له. فالغارة على الحديدة عمل اضطراري بعد الغارة اليمنية على تل ابيب، وهو هجوم استعراضي اكثر مما هو عملي.. شاركت فيه عشرون طائرة لضرب اهداف يمكن استهدافها بصواريخ او مسيّرات. وأثار ذلك تساؤلات عمّن سهّل لهم المهمة سواءً بكيفية التزود الجوي بالوقود او بنطاق المرور فوق اراضي ومياه الدول على الطريق. ولا استبعد ان اثارة التساؤلات جزء من المهمة بدليل ان الاعلام الاسرائيلي بدأ يسرب معلومات عن مشاركة او تواطؤ السعودية.
السعودية حليف عسكري لاسرائيل، شاركت من قبل في التصدي للصواريخ الايرانية المتجهة الى فلسطين المحتلة. هذا معروف لكن ما الحكمة في ان تتولى اسرائيل فضح خدماته لها؟ اعتقد انها ترغب في تفجير الاوضاع بين اليمن والسعودية لإشغال اليمن بآخرين وتتفرغ هي للجبهات الاقرب.
الحوثيون لم يعلقوا حتى الان على ما يقال عن دور السعودية، الا ان الامور ستزداد اتضاحاً اذا استمر الصراع ولن يكون بإمكان السعودية الوقوف موقف المتفرج.
2024-07-22