مخططات اليوم التالي: بعد أن تسكت المدافع في رفح : قراءة في جنون الحرب الاسرائيلية والمؤامرات المشبوهة علي مصر !
بقلم د. رفعت سيدأحمد
الحرب العدوانية الاسرائيلية علي غزة تدخل شهرها الخامس والدماء الفلسطينية لاتزال تنزف بقوة والتدمير يشتد ليتجاوز 80% من مساحة قطاع غزة والشهداء يقتربون من ال40 الفا ..يواكب ذلك صمت غربي وعربي عاجز مع تنامي مخططات الجنون الإسرائيلي الحاكم مع المساندة الامريكية الكاملة …..جنون لم يكتفي بطرح سناريو إجتياح رفح الفلسطينية والتي يعيش بها الان قرابة المليون والنصف مليون فلسطيني مهجر والذين سيتعرضون –إن تم هذا السناريو – للذبح والموت الممنهج …أو للتهجير القسري الي ال (720 كم المقترحة إسرائيليا في شمال سيناء ) تري ماهي تلك المخططات المجنونة التي يضعها الاسرائيلي لليوم التالي لسكوت المدافع في غزة ورفح ؟وماهي أسرار المؤامرات علي مصر والتي يحملها سناريو التهجيرللفلسطينين لشمال سيناء والتي رفضتها مصر : قيادة سياسية وجيشا وشعبا منذ بداية الحرب النازية الاسرائيلية علي غزة ؟
************************
أولا: إجبار الفلسطينين تحت القصف في رفح الي التهجير القصري الي شمال سيناء وإذا لم ينجح هذا السناريو(والذي سنفصله في الجزء الثاني من هذا المقال ) فالاسرائيلي يخطط كمرحلة إنتقالية لعدة سنوات لحين فرض (سناريو التهجير القسري بالقوة)وفقا لما أورده الاعلام الاسرائيلي المرئي والمقروء خلال الايام القليلة الماضية فإن أبرز تلك المخططات إنشاء (مخيمات جديدة)داخل القطاع غير متصلة الحلقات ومنزوعة السلاح وتحت إدارة إسرائيلية وتقع ضمن شريط ساحلي يمتد من منطقة المواصي (جنوب غرب القطاع) الى منطقة الشيج عجلين (جنوب مدينة غزة شمالاً)، ووفقا للمخطط الاسرائيلي فأنه لن يسمح بإقامة مخيمات في مناطق الشمال، لكنه وافق على إقامة نقطة جديدة في منطقة مفتوحة تقع في شمال غرب خان يونس.
هذا ووفقا للمخطط الاسرائيلي سيتم عزل كامل شمال غزة، من منطقة الشيخ عجلين وكل المنطقة الواقعة شمال وادي غزة باتجاه الشرق، وعدم القيام بأيّ نشاط دعم إنساني هناك، بل دفع ما بقي من السكان (تقول إسرائيل إن المنظمات الدولية أحصت وجود أقل من 300 ألف فلسطيني في هذه المنطقة) عليهم النزوح الى أماكن المخيمات للحصول على الدعم.
ووفقا لهذا المخطط تتّسع كل «قرية مخيّم» لنحو 25 ألف خيمة، وبعضها أكثر من ذلك، ويجري توزيع النازحين على هذه النقاط، وفق قواعد بيانات تأخذ بالحسبان صلات القربى، أو أن يكونوا من البلدات أو الأحياء نفسها قبل التهجير
:هذا وستتولى إسرائيل إقفال كل المعابر الحدودية من الجانب المصري، (إقفال معبرَي رفح وكرم أبو سالم) وجعل الحركة جارية للشاحنات الآتية من مصر أو الأردن عبر المعابر التي تقع عند الحدود الشرقية للقطاع، على أن يتم حصر مسار الحركة بخطّ واحد يدخل من وسط القطاع ثم يتوزع على الطريق البحري (شارع الرشيد) كما هي حال حركة الناس.
ووفقا للصحافة الاسرائيلية أيضا فأن إسرائيل ستجبر الدول التي تريد إدخال المساعدات بإيداع ما لديها تحت وصاية الجانبَين المصري والأردني، على أن تتولى بعض دول الخليج إقامة ميناء عائم، في المنطقة المقابلة لـ»حديقة شرم». ويتم هناك إنزال المساعدات وتوزيعها من خلال سيارات عبر شارع الرشيد، على أن تخضع هذه المساعدات لتفتيش مسبق من قبل إسرائيل **************************************.
ثانيا : المخطط السابق لن يتم الا إذا فشل مخطط التهجير القسري للفلسطيني نالي شمال سيناء ..وهو المؤامرة الاصلية الكبري والطموح الاسرائيلي الاهم والذي سيعطي الاولوية لانه سيصفي تماما القضية الفلسطينية وينقل العبء والمسئولية الخطيرة علي مصر وسينعكس سلبا علي أمنها القومي ..وهو ما يتمناه اليمين الاسرائيلي المتطرف ويسعي اليه بقوة وفي هذا المعني يؤكد الاعلام الاسرائيلي أن خطة حشر سكان غزة على الحدود مع مصر ثم القيام بتهجير سكان غزة إلى رفح المصرية هو الطموح التاريخي له كجزء من خطة توطين في سيناء والسذج من العقول يعتقدون انها خطوة لإنشاء دولة فلسطينية في شبه جزيرة سيناء لكن الاخطر والاهم –كما تقول صحافة هذا اليمين الاسرائيلي –هي خطوة للسيطرة على سيناء بحجة مكافحة الإرهاب الفلسطيني المزعوم في سيناء!!!
*وتكملة لهذا السناريو لليمين الحاكم المتطرف ولمن يسانده من أجهزة مخابراتية حاكمة في الغرب …في هذة الأثناء سوف يتم التخطيط لاشغال مصر بصراعات إفريقيةبالذات مع تداعيات قضية سد النهضة ومشكلات الملاحة في البحر الاحمر وتأثيرها السلبي علي قناة السويس وذلك بهدف تشتيت الانتباه والقدرات الاستراتيجية في أثر من جهة ..لكي يكتمل مشروع التوطين الموجود في المخططات الاسرائيلية منذ 1948 وذكر ذلك النقراشي باشا رئيس الوزراء المصريوقتذاك–في مذكراته المنشورة عام 2019 عن الهيئة العامة للكتاب – وأن (براندوت )حين طلب منه ذلك وهو الوسيط النمساوي الدولي …رفضه النقراشي باشافي زمن (مصر الملكية ) ثم رفضه عبدالناصر في مصر الجمهورية وتوالي من بعده كل الرؤساء المصريين بإستثناء زمن الاخوان عامي (2012-2013) وكان ولا يزال الرفض الرسمي والشعبي المصري .. سببه يعود لامرين محددين :أولا: أنه تصفية كاملة للقضية الفلسطينية وثانيا: هو ضرب للامن القومي المصري ..وهو ما يرفضه الشعب والجيش المصري وهم في حالة يقظة كاملة لهذة المؤامرات الاسرائيلية والغربية والتي يراد لها أن تنفذ في اليوم التالي لسكوت المدافع والمجاذر في غزة ورفح ..حفظ الله مصر .
2024-02-23
