. ذكرى رحيل صاحب يا عشگنه .
“”””””””””””””””””‘”””””””
.. جبار فشاخ داخل
* أقف بخشوع في حضرة الشاعر الرويعي، الذي مات غريباً .
* في مثل هذا اليوم 2 أذار من عام 2002 – مات غريباً في العاصمة الأردنية عمان، الشاعر الشعبي الغنائي العراقي كاظم الرويعي، الذي
يعد قمة شامخة في الشعر والغناء وطاقة إبداعية مكنته من التعامل مع المفردة الشعرية بحس مرهف وشفافية جعلته من اوائل المجددين في حركة الشعر الشعبي، وبذل جهداً مضنيا من أجل أن تقف الأغنية العراقية بين أغاني الامم وأن يضيف لها صورة معبرة نابضة بالحب .
* ولد الشاعر كاظم ناصر حسين الرويعي، عام 1941، في ناحية المدحتية – محافظة بابل، هذه المدينة التي تغنى بها طول حياته، لأنه ترعرع وأحب وعشق فيها، ولأنها علمته حب الوطن والمبادئ والناس، بل انه تعلق بهذه لأم التي أنجبت قبله وبعده الكثير من المناضلين الشهداء والأدباء والمثقفين، تعلقاً تجاوز المألوف ليبلغ حد الهوس والعشق بها .
* عام 1963 أنهى دراسته الابتدائية، ثم دراسته في المدحتية .
* عمل على تثقيف نفسه ذاتياً من خلال أطلاعه على الأدب العراقي والعربي والعالمي .
* عام 1964 – عمل موظفًا في المؤسسة العامة للأدوية .
* عام 1986 – أحيل على التقاعد قسرياً .
* كان عضوًا في اتحاد المؤلفين والكتاب العراقيين، إلى جانب عضويته لرابطة كتاب الأغنية في العراق .
* بدأ كتابة الاغنية في الستينات واصبح له رصيد غنائي يقارب اكثر من اربعمائة اغنية، منها :- على شط الفرات – صبر اشموع – گلايد – عادوا الغياب – ضوه خدك – ليلة ويوم – سلامات – ايكولون – تواعدنه – واغنيته الشهيرة والرائعة التي لا تزال تعيش في قلوب الناس رغم التعتيم عليها من قبل جلاوزة نظام البعث الفاشست، يا عشگنه .. و .. و .. القائمة تطول بالاغاني الجميلة .
* أول من كتب الأوبريت التلفزيوني، فكان له أوبريت لوحة الارض، وله كذلك ثلاث لوحات اذاعية مسجلة تتغنى بحب الناس لثورة 14 تموز وهي : – شع النهار – العيد الجديد – شوگ الديره.
* أصدر مجموعتين هما :- 1 – البيرغ – بغداد – 1968 –
– 2 – الفجر وعيون أهلنا – بغداد – 1975
.. وله مجموعة مخطوطة بعنوان – ليل بلا قمر .
* وضعت الكثير من العثرات أمام الشاعر الرويعي وامثاله، لمنعهم من مواصلة العطاء، من قبل اللذين تسللوا الى عرش الفن العراقي، بدافع من أبن رئيس النظام عدي الارعن، لتشويههم معالم الاغنية، والذوق المتخلف، والزعيق المقزز، والسذاجة فأخذ يتأثر لذبول الورد، ويحزنه دجى الليل القاتم، فكتب :
ما هي ذيچ الناس .. ناسي
او لا هو ذاك الكاس … كاسي
كلشي مغشوش ابسلفنه
المرحبه .. او طعم الوفه .. او محضر الخير
كلشي مغشوش ابسلفنه
يا زغير اصعد على اچتاف الچبير
انه احس الغربه تسري .. بظفري .. او توصل الراسي
* بعد ان فقد الرويعي، الشعور بالحرية، أحس بأن الدمار والخراب، والحصار، والاضطهاد، والرقيب الذي كان يرافقه طيلة 35 عاما، تحت ظل اقسى نظام الدكتاتوري، فلم يرى سوى اللجوء التراجيدي للمنافي ، ليتبع زملاء له هاجروا قبله، ليستقر في عمان، ورغم كل هذا، فكان ملتصقا بوطنه العراق، الذي عاش فيه معبرا عن حبه والتضحية من اجله، رغم وحشة الغربة القاتلة، وجرحه الذي لا يندمل .
