حسابات وإجراءات ٢!
منى ناصر*
الأحداث في سوريا لاتبشر بالخير، فالعدو لايهدأ وإنما يريد توظيف جميع الأحداث التي حصلت لصالحه ولصالح مشروعه الخبيث وأيضاً يريد تصوير نفسه بالمنتصر، خصوصا نتنياهو الذي كان يقول للمستوطنيين ثقوا بي وأن صعوده إلى قمة ذلك الجبل في مصر إنما يحمل طابعين أحدهما إلى الداخل الإسرائيلي ليقول لهم ألم تروا كيف أصبحت الأمور مع أنها ليست له، حتى وأن ظفر ببعض النقاط والطابع الآخر هو من أجل المفاوضات، فهي رسالة إلى أنه نحن ماضون في مشروعنا، أبى من أبى، وأراد من أراد والتسويق إلى الهدنة التي ستقام مع المقاومة الفلسطينية فهو أراد القول حتى وأن قدمنا التنازلات فأننا ماضون في مشروعنا وهذا بالطبع تبرير للهزيمة في غزة فقط .
إذن الأنظار على دولة سوريا وما ستؤول إليه الأحداث القادمة فبعد ماكانت قلعة من القلاع الحصينة أصبحت اليوم بيدق في رقعة شطرنج يضحى بها في أي لحظة على محور المقاومة تكثيف الجهود والعمل الجاد من أجل تصغير هذا العدو الغاشم المستبد والذي قال عنه السيد الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه بأنه قشة .
يجب علينا كأمة إسلامية بأن ندعم أي حلول وأفضل الحلول حاليا هو سحب هذه الجماعات الموالية للعدو سحبها إلى الأمام وتمكينها بشكلٍ أوسع من أجل إيجاد قابلية للتعايش مع هذه الجماعات لكي لاتقوم بالتفريط بالشعب السوري المقاوم ودولة سوريا لصالح العدو الغاشم.
إن تسليط الضوء على هذه الجماعة ودعم أي حلول للوصول لأي اتفاق بين الشعب السوري لكي يقتل نوايا العدو ويقوي إمكانية الوصول إلى ولادة مقاومة شعبية في الجولان والحيلولة من عدم المزيد من التطاولات الإسرائيلية وأيضاً يجب على بعض الدول العربية التدخل في إيجاد أرضية خصبة في سوريا لجميع الطوائف وهذه الدول مثلا كدولة الجزائر الشقيق ولما يمتلك هذا القطر العربي من تاريخ جهادي وصدق في توجهاته فمن الضروري ذلك ولإن الظروف مازالت خصبة في سوريا .
ومن واجبنا الديني والأخلاقي والإنساني كشعب يمني الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق
ونحن في اليمن خاصة ندعم أي اتفاق سياسي بين جميع الطوائف للشعب السوري حسب القوانين والأعراف والمواثيق الدولية فلا تفرطوا في سوريا ومن فرط سوف يأتي الدور عليه مهما كانت الظروف والتحديات لا ولن نتخلى عن إخواننا في سوريا بدعم قراراتهم ونيلهم سيادتهم حريتهم .
اتحاد كاتبات اليمن
2024-12-28