ترامب ومحاولة الحاق الاذى بدول مجموعة ” بريكس!
كاظم نوري
يتخيل المشاهد او المستمع لهيستيريا التصريحات غير المالوفة والمتناقضة والكاذبة في كثير من الاحيان لسمسار البيت الابيض ترامب والتي وصلت حد ان يصرح علنا بان زوجته ” تحب” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كونه رجلا شجاعا خاصة تلك التهديدات والفرمانات التي يوقعها بفرض رسوم كمركية على دول العالم وصلت ضد بعض الدول مثل البرازيل الى 50 بالمئة والهند الى 25 بالمائة اضاف لها اجراءات عقابية ضد نيودلهي لاستيرادها الطاقة والاسلحة الروسية .
من يستمع الى ذلك يعتقد ان الولايات المتحدة وحدها هي التي ” تطعم ” شعوب العالم ويمكنها التحكم بقوت تلك الشعوب والبشرية برمتها وهي اي الولايات المتحدة التي تستورد من الصين اكثر مما تصدر لها بل ان هناك من سخر من بعض تصريحات ترامب عندما وضع اشارة على قبعته التي يحلوا له ان يضعها على راسه دوما وباللون الاحمر ” صنع في الصين”.
البيت الابيض لم يكشف سرا عندما اعلن ان الهستيريا التي اصابت سيده هي ذات اهداف سياسية لاسيما وان هناك مؤشرات على ان الولايات المتحدة وزعيمها ترامب ا لمولع والشغوف بالمال شعر ان مجموعة ” بريكس” التي تضم البرازيل والهند وروسيا والصين وضمت دولا اخرى تحت شعار ” اقثصادي” حتى هذه اللحظة سوف تلحق الاذى بالاقتصاد الامريكي لاسيما وانها اخذت تتعامل بعملاتها الوطنية في مجالات التبادل التجاري بعد ان رمت ” الدولار الامريكي ” الذي تستخدمه واشنطن عقودا من السنين سيفا مسلطا على الرقاب في مكبات النفايات”؟؟؟
صحيح ان ترامب مولع بجني الاموال مستخدما شتى الطرق للحصول على ذلك ولن يستثني احدا حتى حلفائه الغربيين وهو ما تاكد في الاتفاق غير المتكافئ بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي لكن الصحيح ايضا ان ترامب يعمل على هدم وشرذمة “مجموعة”بريكس” واخافة الدول الاخرى وفي المقدمة الخليجية التي اخذت تنشط باتجاه ” بريكس” لاغراض اقتصادية.
كما انه يخشى ان يتحول جزءا من هذا ” التكتل” البشري والعسكري الكبير لاحقا الى تحالف عسكري وفي المقدمة الصين وروسيا الى جانب دول اخرى مستقبلا .
ترامب سوف لن يتوقف عند حد فرض الرسوم الكمركية والعقوبات على دول مثل الهند والبرازيل عقابا لها على وجودها في ” بريكس” كما الصين لكنه سوف يلجا الى الخبث الامريكي المعروف باثارة النزاعات بين هذه الدول نفسها لاسيما وان هناك مشاكل جغرافية وبشرية بين الهند والصين ” حول هملايا كما انه سوف لن يترك القارة الافريقية ساحة حرة لمجموعة ” بريكس” نظرا للثروات الطبيعية الهائلة فيها بعد طرد المستعمرين الفرنسيين من عدد من دولها وانضمام جمهورية جنوب افريقيا الى مجموعة بريكس” بل كانت دولة مؤسسة للمجموعة.
هذا ما ستلجا له واشنطن دون ان تكتفي برفع الرسوم على الواردات وحتى تهديداته ضد روسيا تحمل هي الاخرى طابعا معاديا لمواصلة السير في ” طريق” بريكس” والتبشير بعالم متعدد الاقطاب والتخلص من هيمنة القطب الاحدي الذي يستغل المنابر الدولية لغايات استعمارية بحتة؟؟
لاشك ان الدول المؤسسة ل” بريكس” وفي المقدمة روسيا والصين وحتى جنوب افريقيا والبرازيل تعلم ذلك ولابد انها وضعت في حساباتها وتصوراتها ما سيحدث جراء خطوتها هذه؟
2025-08-02

تعليق واحد
من في منزله بضاعة امريكية ؟
التلفونات والكومبيوترات البصمة امريكية وتصنيعها في الصين ودول فقيرة اقل اجرا للعاملين
الانترنيت ومواقع البحث فهناك العديد من البدائل لدول اخرى كالصين وروسيا
امريكا لا تملك سلاحا سوى الدولار لانه هو العملة الوحيدة للتعامل التجاري ونظام سويفت التي عن طريقه يتم البيع والشراء والحوالات التجارية. وبريكس هدفه الاول هو اصدار عملة جديدة قوية موحدة تلغي الهيمنة الامريكية عبر الدولار ونظام سويفت.