السيد عبد الملك الحوثي يعلن استعداد اليمن عسكريا لمساعدة المقاومة الفلسطينية.. كيف ولماذا وما امكانية حصول ذلك!
طالب الحسني.
تحول اقليمي جديد في الطريق مرهون بالتطورات الكبيرة والمهمة في الاراضي الفلسطينية المحتلة ، وهذا التحول عسكري وسياسي واجتماعي وضمن الصراع الوجودي مع كيان العدو الاسرائيلي المحتل .
اليمن رسميا يعلن الاستعداد للانخراط في المواجهات الدائرة اليوم على الأراضي الفلسطينية والتي بدأت منذ ثلاثة أسابيع لمنع اقتحام المسجد الاقصى المبارك وكذلك لايقاف محاولة تهجير سكان حي الشيخ جراح المقدسي ثم تحولت إلى مواجهات عسكرية وحرب شبه مفتوحة بين المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها والعدو الاسرائيلي ، وهو تحول غير مسبوق تتثبت خلالها معادلة – غزة تحمي القدس – عسكريا و الصواريخ التي أطلقت بالمئات على المدن المحتلة .
التحول القادم من اليمن جاء عبر إعلان السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي لثلاث نقاط رئيسية ومهمة :
الأولى أن اليمن على تنسيق متواصل مع المقاومة الفلسطينية ومع محور المقاومة على كافة المستويات بما في ذلك الجانب العسكري بالطبع .
الثانية : إعلان الاستعداد العسكري للدخول في المواجهة مع كيان العدو الاسرائيلي لدعم المقاومة الفلسطينية وسوف أسرد في هذه المساحة امكانية حصول ذلك وكم وكيف وحجم تأثير ذلك على المنطقة
الثالثة : الإعلان عن حملة تبرعات مالية للمقاومة وللشعب الفلسطيني ، وقد بدات الحملة بالفعل لجمع التبرعات رغم الازمة الانسانية والاقتصادية التي تعيشها اليمن بسبب الحرب العدوانية التي تشن عليه منذ للعام السابع على التوالي .
اذا تجاوزنا نقطة التشبيك الموجودة بين اليمن والمقاومة الفلسطينية والتي تجري منذ بضع سنوات وضمن محور المقاومة ، وباتت المسالة واضحة ومعلنة رسميا من الطرفين ، المقاومة الفلسطينية والمجلس السياسي الأعلى الحاكم ، فإننا سنصل إلى الامكانية العسكرية التي يمكن أن تأتي من اليمن لدعم المقاومة الفلسطينية عسكريا وكيف سيحصل ذلك .
قبل نهاية العام 2020 المنصرم ، كانت القوات المسلحة اليمنية قد افتتحت معرض ( الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي ) العسكري والذي يتضمن منظومات صاروخية باليستية ومجنحة يتجاوز مدى بعضها الـ 2000 وتحديدا صاروخ قدس 2 ، وايضا الطائرات المسيرة ومن بينها طائرة وعيد التي يصل مدى طيرانها إلى الـ 2500 ، واكدت القوات المسلحة اليمنية حينها امتلاكها أعداد كبيرة من هذه المنظومات المتطورة ، وهذا يعني أن امكانية وصول اليمن عسكريا إلى الأراضي الفلسطينية متاحة .
في هذا السياق اليمن جرب عملياتيا هذه المنظومات ومدى فاعليتها حين قصف محطة رأس التنورة النفطية السعودية في اقصى الشمال الشرقي للمملكة ، وهي المحطة المهمة اقتصاديا للنظام السعودي وتعتبر واحدة من الخطوط الحمراء ، وكان واضح أن الدفاعات الجوية السعودية لم تتمكن فعليا من التصدي لهذا الاستهداف ، وبالتالي فإن الدفاعات الجوية لكيان العدو الاسرائيلي ليست احسن حالا من المنظومة السعودية ، وحاليا تمكنت صواريخ المقاومة الفلسطينية من تحييد هذه المنظومة وفشل فاعليتها .
يتبقى هنا مسألة القرار والضوء الأخضر الذي أصبح مفتوح بإعلان رسمي وعلني أعلنه السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي الذي قال بالحرف – نتابع ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس وننسق مع المقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة ونستعد حسب التطورات اللازمة – وذلك يعني أن الأمر مرهون بالتطورات الجارية على الاراضي الفلسطينية .
عمليا اليمن أيضا يحتاج هذا التحول ، إذ أن نقل المعركة إلى الداخل الاسرائيلي سيحمل معه زخما كبيرا للمعركة الدفاعية والهجومية التي تخوضها القوات المسلحة اليمنية ضد السعودية لدفعها لوقف الحرب على اليمن ، ومن يتابع مجريات هذه الحرب سيدرك إلى أي مدى استفادت صنعاء حين نقلت المعركة من الداخل اليمني مع ادوات التحالف السعودي الأمريكي إلى الداخل السعودي ، وهذه الاستفادة تركزت في جلب الاسناد الشعبي والالتفاف حول الحكومة في العاصمة صنعاء باعتبارها المؤسسة التي تقود المقاومة الوطنية ضد التدخل الخارجي الذي تقوده السعودية بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية منذ مارس 2015 .
نقل المعركة إلى الأراضي الفلسطينية لدعم المقاومة والاشتباك المباشر مع كيان العدو الاسرائيلي سيعطي زخما اكبر ، شعبي وعسكري وهذه المرة بطابع اقليمي ، مع الاستعداد لمواجهة تداعيات ذلك ، خاصة ان لدى اليمن ادراك واضح ان كيان العدو الاسرائيلي يشارك عسكريا في عمليات التحالف ، وبالتالي هذه فرصة لايجاع الكيان ضمن عمليات محور المقاومة التي باتت موحدة ولا يمكن فصل الحرب على اليمن بالحرب على فلسطين او لبنان او سوريا او العراق .
وقبل كل ذلك وجود دافع عقائدي ووطني وإنساني وهو المحرك الرئيسي لهذه الرغبة في المشاركة العسكرية في مواجهة كيان العدو الاسرائيلي .
النقطة الاخرى المهمة تتعلق برغبة صنعاء في التسريع بتوحد محور المقاومة في المواجهة العسكرية والسياسية مع عناصر الهيمنة الامريكية ، والسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي كان قد دعا إلى ذلك خلال خطاب توديع الشهيدين الجنرال قاسم سليماني والقائد العراقي المهندس ، وهذه الدعوة تنسجم تماما مع دعوات أخرى من دول محور المقاومة .
السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله والمقاومة الفلسطينية كان قد أكد في احد خطاباته قبل ثلاثة أعوام ، أن السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي عرض فعليا المساعدة العسكرية وإرسال الآلاف من المقاتلين لدعم المقاومة ، وما كشفه السيد نصر الله لا يمكن المرور عليه بسهولة إذ انه يعكس مدى الاستعداد العسكري في اليمن للانخراط عمليا ضمن محور المقاومة .
ارسال عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة من اليمن لضرب كيان العدو الاسرائيلي مسألة متاحة والقرار موجود والتنسيق قائم ولم يتبقى سوى التنفيذ ، وقد يكون قريب .
2021-05-13
تعليق واحد
السيد عبد الملك الحوثي واتباعه والشعب اليمني البطل لا يدعمون القضية الفلسطينية والمقاومة لانهم ليس من فلسطين بل لان فلسطين في قلبهم وعمقهم وانتمائهم فهم في داخل القضية ووطن مهم ومهم جدا في هذا المحور المقاوم الممتد من باب العمود الى باب المندب مرورا بسوريا العروبة ولبنان الصامد بضاحيته وجنوبه وشموخ سيدنا ومحور شامخ في ايران والحشد في العراق ويدعمون غزة العز وفلسطينيوا الدخل الذين احدث شرخا عميقا للاحتلال