الانكار الغربي لوجودنا. كشعوب وامة!
د. سعيد ذياب
المبعوثون الغربيون يأتون الينا محملين بذهنية عنصرية مكشوفة واهداف استعمارية لا تخفى على المراقب العادي.
توم باراك هذا المحنط نموذج لهذه الذهنية.
تحدث فى مقابلة له مع قناة الجزيرة من انة لا يوجد شرق اوسط يوجد عشائر وقبائل،وان الدولة الوطنيه اخترعها البريطانيون والفرنسيون في معاهدة سايكس _بيكو ،ولم يقل لنا ان وحدة الامة العربيه تم احتجاز تشكلها من قبل ذات المستعمرين.باصرارهم على تشكيل الكيانات القطرية وما زلنا نعاني من تلك السياسة،ولعل التامر على.الوحدة السورية المصرية من كل الاتجاهات اكبر دليل على الرعب الذي شكلة ذلك النموذج.الوحدوي
يتناسى توم باراك ان امريكيا بذاتها لم تظهر كدولة الا عام ١٧٧٦ وانها ليست الاجموع من المستوطنين الاوروبيين المهاجرين ذوي الاسبقيات الجرميه وتم بناء كل وجودهم على حساب شعب بسيط مارسوا بحقه الابادة التامة.ولا يخجل الساسة الامريكان من هذا التاريخ الاسود.بل اعتبروا هجرتهم ومجازرهم تكليف رباني
واوروبا نفسها لم تتشكل فيها الدولة القومية الا ما بين القرن السادس عشر والقرن السابع عشر.
لكن هذا الغرب لماذا يمارس سياسة الانكار ويرفض الاعتراف بنا كامة ويصر على التعامل معنا كطوائف وقبائل؟
اعتقد ان الغرب بنى مشروعه الحضاري الحديث عبر تبني مشروع استعماري يمارس٠ من خلالة عملية نهب ثروات الشعوب المستعمرة.
ولتسويق هذا المشروع الاستعماري كان يبحث عن مبرر اخلاقي يسمح له ممارسة الاستعمار تحت ذريعة ان هذة الشعوب غير قادرة على ادارة نفسها بنفسها وان ما يقوم به هو لنقل هذه الشعوب الى مرحلة الحداثة.
واوغلت فى انكار هوياتنا بل حتى في وجودنا كما حصل مع الشعب الفلسطيني .كان وعد بلفور صريحا حينما نظر الى الفلسطيني كطائفه.ولم يتعامل معه كشعب..
لتسويق هذة الافكار استغل تحكمة بمراكز انتاج المعرفة الاعلام ومراكز الابحاث والجامعات ليضفي على تصنيفاتة نوع من العلمية،مثل مركزية الرجل الابيض.
هذة النظرة استكملها الغرب بما يسمى معركة الوعي وبشكل رئيسي بعد دخول المنطقة ما يسمى بمرحلة السلام بعد اتفاقية كامب ديفيد واوسلو ووادي عربه ودول السلام الابراهيمي ،وادراكا من امريكيا واسرائيل من ان الوعي المجتمعي هو الاساس لاستمرار المقاومة وان النظام التعليمي يشكل اللبنة الاساسية في بناء الهوية الوطنية للنشيء الجديد ،نشيء يعتز بكرامته وبانتمائه ومن الصعب احتوائه.ولتكريس عملية ما يسمى بالسلام فان اسرائيل وامريكيا تسعيان الى خلق جيل ضعيف الانتماء وضعيف العلاقة بالارض جيل مستهلك من السهل دمجة في النظام الجديد.
كانت المدرسة نقطة الاستهداف الرئيسية باعتبارها القادرة على بناء ذهنية مقاومة ومستمرة عبر الاجيال،واصبح تغيير المناهج هو المطلب الثابت والمتكرر في كل البعثات الدولية التي تزور المنطقة تحت ذريعة التطوير والتحديث.ووصل الامر بربط مساعداتهم بتعديل المناهج
لقد شكلت مسالة تغيير المناهج مسالة نضالية لعموم القوى الرافضة للتطبيع لانها ترى فيها المدخل لاضعاف التعليم وادخال قيم السوق ،مناهج تعمل على خلق انسان تحكمة رؤية فردية لا علاقة له بالاحتلال او المجتمع. وصولا الى مجتمع مستسلم قابل للواقع
لقد اطلق الغرب حربة علينا من بداية القرن الماضي حربا في كل الاتجاهات وصولا الى صورة جديدة لشرق اوسط ووجها جديدا ،من خلال تشويه وعينا باعتبار معركة الوعي اقل كلفة من الحرب،
ورغم هذا فان الكيان الصهيوني يدق طبول الحرب على كل الجبهات
ايران وحزب الله ويرفض احترام وقف حربه على غزة ويمارس تهديد اليمن،لان الثنائي الاسرائيلي الامريكي ينظران الى كل مقاوم بمثاب عنص اعاقة لمشروع الشرق الاوسط الجديد.
نحن في معركة فاصلة بيننا ستحدد مستقبل المنطقة لعقود .الحذر الحذر
2025-12-02