قراءات ومقتطفات حلقة 8!

رواية ١٩٨٤ للأديب جورج اورويل….

أبو علاء منصور.
تتحدث الرواية عن مأساة الدكتاتورية وتآمر الرفاق على بعضهم، قصص إنسانية ومشاهد ألم. الدكتاتورية والتسلط تجرد الإنسان من إنسانيته، وتتسبب بقتل الأحاسيس النبيلة كالحب والصدق وغيره. وهي تتحدث عن جرائم الأنظمة الدكتاتورية والحزبية، ويطلق الكاتب على المسؤولين والوزارات تسميات تهكمية، فيسمي الدكتاتور (الأخ الأكبر). والوزارات (وزارة الحب، وزارة الرفاه، شرطة الفكر، وهكذا). وفي الرواية يتساءل أوبراين مع ونستون: (أنت لديك انطباع أن الكره أكثر استهلاكًا للطاقة من الحب!).

في رأيي أنا (أبو علاء منصور) أن المقارنة خاطئة، لأنها تقارن بين شيئين لا يجمعهما سوى أنهما نقيضان، نعم كلاهما طاقة، أو باعث للطاقة، لكن الحب يشع طاقة إيجابية بناءة، فيما يبعث الكره طاقة مدمرة. ولا تجوز المقارنة بين المدمر والبنّاء سوى باعتبارهما نقيضين؟! أما قيمة الطاقة التي يبثها أو يستهلكها كل منهما فتقاس بعيداً عن المقارنة.
الرواية مهمة لكنها مملة أحياناً لجهة طولها وطول الفقرات، يكاد المرء يلهث وهو يقرأ كما لو أن نفسه انقطع. الفصل الأخير يتحدث عن الجرائم التي ترتكب بحق السجناء السياسيين. وفي الرواية تأكيد على أهمية التوثيق كي لا تُزور الحقائق. وهذه بعض المقتطفات:
-عوامل كل فعل تكمن في الفعل نفسه
-الولاء يعني عدم التفكير، والولاء المطلق يعني انعدام الوعي.
– إن كان ثمة أمل فهو في عامة الناس
-الأمر أشبه بمعادلة رياضية واحدة فيها مجهولان
– لا سبيل للإطاحة بالحزب من داخله
– هدف اللغة الجديدة -لغة السلطة الحاكمة- هو الحد من آفاق التفكير
– كانت ذاكرة الرجل ركاماً من التفاصيل التي لا قيمة لها.
– الحب يبعث الحياة.
– الحرمان الجنسي يخلق حالة من الهستيريا.
– الأخ الأكبر معصوم وعلي القاعدة (تأليه المسؤول).
– الماضي موجود في السجلات وذاكرة المناضلين.
– كل ما يراه الحزب حقيقةً فهو حقيقة.
– عليك ان تهزم نفسك قبل أن تكون (عاقلاً)
– يستحيل أن تقام حضارة تبنى على الخوف والكره والقسوة.
تساءلتُ بعدما انتهيت من قراءة الرواية: من سيكتب التاريخ؟ المناضلون أم المؤسسة الرسمية؟ السجلات الرسمية لا تعكس الواقع.:
مع تحيات أبو علاء منصور
1\8\2020