واشنطن وحليفاتها تتمادى في دعمها العسكري لاوكرانيا!
كاظم نوري
من يعتقد ان نتائج العملية العسكرية الروسية ضد اوكرانيا سوف تنحصرفي المطالب الروسية المشروعة في دونباس ولا تنعكس على الوضع الدولي في العالم فهو واهم لان ابعاد هذه العملية ستتجاوز ذلك في حال انتصرت موسكو في الحرب وهو انتصار حتمي جراء الاصرار الروسي بعد ان شعرت موسكو ان هناك حربا غيرمباشرة ضدها .

وهذا السبب ادركته الولايات المتحدة وحلفائها في ” ناتو” وهو ما يفسر هذه الحرب الاقتصادية والسياسية المسعورة ضد روسيا وشعبها ومحاولة محاصرتها لان واشنطن وحلفائها الغربيين شعروا ان لا قطب دولي احادي سوف يتحكم في العالم مستقبلا ولهذا يجري دفع الحرب للانزلاق الى حرب اوسع وقد تفضي في حال استمرار الغرب على نهجه الحالي الى حرب كونية ثالثة لامنتصر فيها .

وعندما تخسر روسيا يخسر الجميع ايضا .

تحذيرات كثيرة واصوات اخذت تتصاعد في عواصم الدول الغربية وفي الولايات المتحدة تحذر من الكشف عن تسريب معلومات لوسائل الاعلام حول نقل الولايات المتحدة بيانات استخباراتية لكييف حول تحركات القوات الروسيىة في اوكرانيا ومنها تصريح وليم بيرينز رئيس وكالة الاستخبارات الامريكية” سي اي ايه” الذي انتقد فيه تسريبات تبادل المعلومات الاستخبارية بين واشنطن وكييف واعتبر ذلك خطوة غير مسؤولة وخطيرة رغم الاصرار على مواصلة دعم المهرج زيلينسكي ونظامه الفاسد في اوكرانيا بالسلاح والاموال.

صحيح ان دول حلف شمال الاطلسي ” ناتو” العدواني وعلى راسها الولايات المتحدة لم تتدخل مباشرة بزج عسكرييها في الحرب الدائرة في اوكرانيا لكن الصحيح ايضا ان دول ناتو التي تحشد مئات الالا ف من العسكريين والمعدات الحربية الهجومية على حدود روسيا تشارك في الحرب الى جانب اوكرانيا من خلال ارسال شحنات ضخمة من الاسلحة الى كييف وتقديم المعلومات الاستخبارية عن تحركات الجيش الروسي فضلا عن الاموال التي تقدر بمليارات الدولارات وكان اخر اعلان ورد من لندن التي قررت تقديم مساعدات بريطانية الى اوكرانيا باكثر من ” مليار دولار” تتضمن اسلحة ومعدات عسكرية وزجت الى جانبها مسمى مساعدات ” انسانية” .

ومصطلح انسانية الكاذب والشائع هو على الطريقة الامريكية فهناك منظمات عديدة تعمل تحت غطاء انساني ومسمى ” منظمات التنمية الامريكية ” في العديد من الدول بما في ذلك العراق المحتل وحقيقة هذه المنظمات هي واجهات للاستخبارات الامريكية.

من بين التعاون الاستخباري بين كييف وواشنطن وفق صحيفة نيويورك تايمز نقل بيانا ت ومعلومات استخدمها الجيش الاوكراني ضد مواقع القوات الروسية المتنقلة حتى ان الرئيس الامريكي جو بايدن نفسه اقر بذلك وحث المسؤولين في الاستخبارات الامريكية على وقف التسريبات الاعلامية لانها جاءت بنتائج عكسية وفق الصحيفة.

ومن بين المعلومات الصحافية المسربة امريكيا ان غرق الطراد الروسي ” ماسكافا” الذي يحمل اسلحة وصواريخ موجهة تم تحديد موقع مرابطته في البحر من قبل الاستخبارات الامريكية وتزويد كييف بالمعلومات من اجل استهدافه على الرغم من ان هذه الرواية تتناقض مع اعلان موسكو عن نشوب حريق في الطراد ادى الى غرقه في نهاية المطاف وتم انقاذ طاقمه.

بالمفهوم العام ان جميع الدول التي تمد اوكرانيا بالاسلحة والمعدات الحربية وحتى تلك التي تفرض حظرا اقتصاديا وسياسيا على روسيا تعد مشاركة في الحرب الى جانب اوكرانيا ضد روسيا ولو بصورة غير مباشرة حتى ان بعض المسؤولين من هذه الدول حذر من مخاطر انجراراها في حرب مباشرة مع روسيا ومن بين تلك الدول بلغاريا وقد ورد ذلك على لسان رئيسها الذي كان يعلق على قرار البرلمان لمواصلة دعم اوكرانيا عسكريا.

روسيا من جانبها وعلى لسان وزير الدفاع سيرغي شويغو حذرت واشنطن وجميع عواصم دول حلف ناتو بان الجيش الروسي سوف يستهدف اية مركبةاو شاحنة تصل الى اوكرانيا تابعة ل” ناتو” وتحمل شحنة اسلحة غربية واعتبر ذلك عملا مشروعا جراء الحرب الدائرة الان .

وكم من المرات كشف المتحدث العسكري في وزارة الدفاع الروسية عن تدمير اسلحة غربية قرب محطات للقطارات في كييف العاصمة و مقاطعتي خاركوف واوديسا .
‎2022-‎05-‎09