(باكستان – تحليل و راي )!
حيان نيوف
“عمران خان” ليس حليفاً لروسيا ، ولا حليفاً للصين ، هو فقط أراد التشبيك في ظلّ التحولات العالمية المتسارعة تحسّباً لما هو قادم ..
وكما قال خان “فإنه قام بذلك بالتنسيق مع الخارجية وقيادة الجيش” ، والدليل هو صفقات التسليح مع روسيا التي قبل بها الجيش الباكستاني ..الهند فعلت ذلك أيضاً ، وشبكت على نطاق واسع مع روسيا..وربما هذا ما دفع باكستان لتنويع التشبيك ..
اذاً ، مالذي جرى ؟!
ما حدث هو أن الولايات المتحدة ،وكما تحدثنا في مقالات سابقة ، عدّلت من استراتيجيتها ، ولم تعد ترغب بإنصاف مواقف أو ثلاثة أرباع مواقف من قبل حلفائها في ظل نتائج الحدث الأوكراني والذي عرّى الولايات المتحدة وأظهر مدى عدم قدرتها على المواجهة ، بل أكثر من ذلك ، فقد أدت هذه الحرب إلى اهتزاز عرش الهيمنة الأمريكية كليا وفرضت التحول نحو نظام عالمي جديد متعدد القطبية..
أردوغان هو الآخر مارس سياسة أنصاف وأرباع المواقف مع الولايات المتحدة أكثر بكثير من “عمران خان” ، السيسي أيضا فعل الأمر ذاته ولو بدرجة أقل .. الفرق هو أن أردوغان بدأ اللعب في توقيت ما قبل الحدث الأوكراني ونتائجه ،والسيسي استخدم سياسة الخطوة تجاه روسيا والعشر خطوات تجاه كل من “إسرائيل” والولايات المتحدة ..
القادم هو أن الهيستريا الأمريكية ستزداد ، وكما أشرنا سابقا فإن العبث الأمريكي سينتقل من دول الخصوم إلى الدول الحليفة ، وباكستان ليست سوى بداية ، ( تركيا ، ومصر و السعودية ..وغيرها ) مطلوب منها طاعة كاملة للأمريكي غير منقوصة وإلا ؟!!!!! ..
وإذا كانت سورية قد أسست لإطلاق شرارة الصراع العالمي نحو عالم جديد ، وإذا كانت أوكرانيا هي المؤشر الاول على ظهور النظام العالمي الجديد ، فإن باكستان هي الحلبة الأولى لهذا الصراع بعد أن بدأ يأخذ شكله الأولي ..
مفاجآت كثيرة منتظرة على المستوى العالمي ، وتحالف الشرق الذي انتقل الى استراتيجيا الهجوم لن يقف مكتوف الأيدي ، وربما وقع اختياره على جبهات جديدة ..
م. حيان نيوف
2022-04-04