القيصر يجهض الدولار بعملية قيصرية!
بقلم بغزو سميرة
_لاشئ في عالم السياسة صدفة ،وإن حدثت صدفة إعلم أنه مخطط لها أن تبدو وتظهر گصدفة.
الحرب الروسية الأوكرانية زالزل جيوسياسي عميق مابعده ليس كما قبله.
بيع روسيا الغاز والنفط بالروبل سيلغي هيمنة الدولار الأمريكي ،فبعد رفع التغطية الذهبية للدولار عام 1971،لم يعد يفرض هيمنة الدولار إلا بالقوة العسكرية لأمريكا وتحدي هذه القوة هو القضاء على هيمنة الدولار وهذا مافعلته روسيا ولو إتبعتها الصين والسعودية فقط لتم القضاء تماما على الهيمنة الدولارية وسيصبح الدولار مثله مثل أي عملة لأي بلد
فإرتفاع قيمة الروبل الروسي بنسبة80٪ معناه فشلت العقوبات وجنت أمريكا على دولارها، فالإقتصاد العالمي اليوم تحت الصدمة والفاتورة باهضة سينجر عن ذلك إرتفاع اسعار الطاقة ،أزمة الأمن الغذائي ،مخاوف من الركود التضخمي
البيع بالروبل هو قرار حاسم أفضل بكثير من التهديد بإيقاف الغاز لأن:
القرار لايبدو عدائيا تجاه أوروبا ولايثير حفيظة شعوبها ضد الروس ،وسيضع قادة أوروبا أمام خيارين حاسمين إما الرفض ويموتون جوعا.أو أن يخرجو عن طوع الولايات المتحدة الأمريكية ويقبلو بالشرط الروسي المميت.كل الذين حاولو الإستغناء عن الدولار تم سحقهم بالقوة أو بالإنقلاب على أنظمتهم لأن أمريكا شركة وتعتبر هذا الأمر إعلان حرب على مصالحها ولو سكتت عن تصرف بوتين ستكون قد إعترفت بالهزيمة وأن قبضتها إرتخت حول المنظومة الدولية،وخطوة بيع الغغز والنفط بالروبل خطوة أكبر من أصل غزو أوكرانيا لأن غزو أمريكا لم يمس شعرة من أمريكا وهي تحارب الروس بالدم الأوكراني ،لكن هذا القرار بمثابة خنجر في قلبها ،فكل من أمريكا والأطلسي يودون من الصين أن تلتزم بالعقوبات إذا فرغوا من روسيا يتوجهون لها.ممكن نحن الجيل الذي سيشاهد إندثار الدولار وتفكك القطبية الأحادية،باتت بوادر إنتعاش الروبل وأصبح 90روبل مقابل الدولار ،حتى أن هناك صفقة نفط كبيرة مع الهند ستنفذ نصفها بالروبل والنصف الآخر بالروبيه الهندية ،كما نعلم أن في العلاقات الدولية قوة صلبة وقوة ناعمة وفق تصنيف جوزيف ناي ،لكن القوة الحادة والتى كانت من تحديد للمفهوم من قبل كريستوف ولكر ، وجيسكا لودينغ يتماشى تماما والأزمة الروسية الأوكرانية من تخريب بنى إقتصادية وإلكترونية ،وقد سبق التعامل مع الصين في مجال الطاقة باليوان والروبل ،أعتقد ان العملات الورقية إنتهى زمانها وهي الآن في غرف الإنعاش وسيكون الدولار في آخر يوم يتم فيه التعامل الورقي كعملة عالمية ،فالقادم هي العملات الإلكترونية دون منازع
2022-04-01