دموع التَّماسيح!
سعود قبيلات
في خطابة، قبل قليل، تباكى الرَّئيس الأميركي، بايدن، على الحُرِّيَّة والدِّيمقراطيَّة!
إنَّه أمرٌ مثيرٌ للسُّخرية!
هل هي حُرِّيَّة الغزو الأميركيّ للعراق، وسجن أبو غريب وغيره من السُّجون الإجراميَّة المشابهة؟!
أم هي حُرِّيَّة غزو أفغانستان؟!
أم حُرِّيَّة سجن غوانتنامو؟!
أم حُرِّيَّة غزو ليبيا وتحويلها إلى دولة فاشلة؟
أم حُرِّيَّة تفتيت يوغسلافيا بالقوّة الأطلسيّة والأميركيَّة الغاشمة؟!
أم حُرِّيَّة الانقلاب الدَّمويّ على الرَّئيس سيلفادور اللندي، الَّذي كان رئيساً منتخباً في تشيلي، وتنصيب الدّيكتاتور الفاشي أوغستو بينوشيت.. بدلاً منه؟!
أم ديمقراطيَّة غزو فيتنام؟!
أم ديمقراطيَّة إلقاء القنابل النَّوويَّة على هيروشيما وناغازاكي؟!
أم ديمقراطيَّة غزو غرينادا وتغيير نظامها بالقوّة؟!
أم ديمقراطيّة إقالة رئيس منتخب في هاييتي، قبل سنوات ليست بعيدة، ووضعه في طائرة خاصَّة وإرساله إلى جنوب إفريقيا؟!
أم ديمقراطيّة إقامة 15 قاعدة عسكريَّة على الأرض الأردنيَّة مِنْ دون أخذ موافقة الشَّعب الأردنيّ؟!
أم ديمقراطيَّة دعم الكيان الاستيطاني الصَّهيونيّ العنصريّ على أرض الشَّعب الفلسطينيّ؟!
هذا نُزُر يسير من الأفعال المشهودة للولايات المتَّحدة، في مساندة الحُرِّيَّة والدِّيمقراطيَّة. ولو أردنا تعداد أفعالها، في هذا المجال، لاحتجنا إلى مجلَّدٍ كبيرٍ، ولن نحيط بها كلّها.
والمجال مفتوح للأصدقاء لتعداد الأفعال الديمقراطيَّة المماثلة للولايات المتَّحدة..
2022-02-25